مقتل السفير الامريكي في ليبيا في هجوم في بنغازي

قتل السفير الامريكي في ليبيا وثلاثة من موظفي السفارة في هجوم على القنصلية الامريكية في بنغازي ومنزل امن بعد ان اقتحمهما مسلحون اسلاميون يلقون على الولايات المتحدة باللائمة عن انتاج فيلم يعتبرونه مسيئا للنبي محمد. وهاجم مسلحون القنصلية في مدينة بنغازي بشرق ليبيا -والتي كانت مهد الانتفاضة ضد حكم معمر القذافي الذي استمر 42 عاما- مساء الثلاثاء واشعلوا فيها النار بينما كان محتجون يهاجمون السفارة الامريكية في القاهرة.
ووصف الرئيس الامريكي باراك اوباما القتل بأنه "هجوم شائن" وامر بزيادة الحراسة على المواقع الدبلوماسية الامريكية في انحاء العالم.
وهدد العنف بالانتشار في دول اسلامية اخرى. وفي مساء الاربعاء وبعد 24 ساعة من الهجمات في مصر وليبيا كانت الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين امام السفارة الامريكية في تونس.
ومن الممكن ان تؤدي هذه الهجمات إلى تغيير المواقف الامريكية تجاه موجة الانتفاضات التي يشهدها العالم العربي والتي اطاحت بحكام كل من مصر وليبيا وتونس وصعدت بالاسلاميين إلى سدة الحكم.
كما يمكن ان تؤثر اعمال العنف هذه على الانتخابات الرئاسية الامريكية التي اشتغلت المنافسة فيها حيث اتهم المرشح الجمهوري ميت رومني الرئيس اوباما بأنه لم يدافع عن المصالح الامريكية بالقوة الكافية.
واصدر رومني بيانا ينتقد فيه استجابة اوباما المبدئية وردت حملة الرئيس الانتخابية باتهام رومني بالسعي لتحقيق مكاسب سياسية في وقت تواجه فيه البلاد مأساة.
وقتل السفير كريستوفر ستيفنز المولود في كاليفورنيا في الهجوم لكن لم يتضح على وجه الدقة مكان وكيفية قتله. وكان ستيفنز لاعبا رئيسيا عندما دعمت ادارة اوباما الانتفاضة في ليبيا.
وقال وكيل وزارة الداخلية الليبية ونيس الشريف ان موظفي القنصلية الامريكية نقلوا سريعا إلى منزل امن بعد الهجوم الاول. وو
وقال الشريف ان المنزل الامن من المفترض ان يكون سريا لكن السلطات الامنية فوجئت بمعرفة الجماعات المسلحة بشأنه وان اطلاقا للنار وقع.
وقتل شخصان آخران في مبنى القنصلية واصيب ما بين 12 و17 شخصا.
واثار الهجوم تساؤلات بشأن مستقبل الوجود الدبلوماسي الامريكي في ليبيا والعلاقات بين واشنطن وطرابلس والوضع الامني غير المستقر في ليبيا ما بعد عهد القذافي.
وصور الفيلم وهو من انتاج هواة النبي محمد على انه كاذب وزير نساء ومثلي وقائد دموي. وتعيد هذه الاحداث إلى الاذهان الاحتجاجات التي انتشرت في الشرق الاوسط وافريقيا واسيا في اعقاب نشر صحيفة دنمركية لرسوم كاريكاتيرية مسيئة عام 2006 مما اسفر عن مقتل 50 شخصا على الاقل.
وانتشرت صور السفير الامريكي بعد مقتله على الانترنت ومن بينها صورة يظهر فيها محمولا وقد رفع قميصه الابيض عن جسده وظهر جرح في جبهته.
وسينشغل زعماء الدول الاسلامية في انحاء العالم بمنع انتشار العنف. واستنكر الرئيس الافغاني حامد كرزاي الفيلم في بيان وصفه فيه بأنه "عمل شيطاني" وقال انه متأكد من ان من شاركوا في صناعة هذا الفيلم يمثلون اقلية صغيرة جدا.
ولم يشر بيان كرزاي - الذي يحميه 113 الف جندي من جنود حلف شمال الاطلسي من بينهم نحو 75 الف امريكي - للعنف ضد الدبلوماسيين الامريكيين.
وحجبت افغانستان موقع يوتيوب حتى تمنع الافغان من مشاهدة الفيلم. ودعت السفارة الامريكية في كابول الزعماء الافغان إلى المساعدة في "الحفاظ على الهدوء".
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان الهجوم من فعل "جماعة صغيرة وهمجية" لا من فعل الحكومة او الشعب الليبي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق