الرئيس الألماني يؤكد التزام بلاده تجاه حق إسرائيل في الوجود



الرئيس الألماني (يسار) ونظيره الإسرائيلي خلال مؤتمر صحفي مشترك
القدس المحتلة- أكد الرئيس الألماني كريستيان فولف، الذي وصل مساء السبت إلى إسرائيل، أن بلاده ستظل تعمل بشكل دائم من أجل ضمان حق إسرائيل في الوجود.
وعلى هامش زيارته للنصب التذكاري ياد فاشيم لإحياء ذكرى الضحايا اليهود في المحرقة النازية إبان الحرب العالمية الثانية (الهولوكوست) دون فولف الأحد في سجل الزائرين أن "جرائم الهولوكوست غير المبررة تعد بمثابة التزام دائم بالنسبة لألمانيا والألمان تجاه ضمان حق إسرائيل في الوجود".

وفيما كان شابان ألمانيان يضعان شمعة أمام شعلة نصب ياد فاشيم وقف الرئيس الألماني وإلى جواره ابنته أنالينا ونظيره الإسرائيلي شيمون بيريز في الصف الأول.

وفي سياق متصل زار فولف ترافقه ابنته ومجموعة من الشباب الألمان متحف الهولوكوست والنصب التذكاري للأطفال اليهود الذين قتلوا على أيدي قوات النظام النازي في ألمانيا وتقدرهم إسرائيل بـ1,5 مليون طفل يهودي.

وكان فولف أكد على ضرورة توثيق العلاقات مع إسرائيل، مشيرا إلى استمرار أولويات السياسة الألمانية في التذكير بالماضي وجرائم النازية بحق اليهود.

واستهل الرئيس الألماني برنامج زيارته بلقاء نظيره الإسرائيلي، حيث أكد الرئيس الألماني على ضرورة تحقيق السلام القائم على العدل والذي يمكن للفلسطينيين والإسرائيليين بمقتضاه العيش داخل حدود معترف بها مع ضرورة ابداء إسرائيل التعاون بشكل بناء في قضية المستوطنات.

ومن جانبه، أكد بيريز على أهمية التوصل إلى حل سلمي مع الفلسطينيين على أساس دولتين متجاورتين وأعرب في الوقت نفسه عن شكره للدعم الألماني لبلاده.

وأضاف بيريز في أعقاء اللقاء إن "الشيء الذي ينقصنا فعلا هو تحقيق السلام" ووجه بيريز انتقادات حادة ضد القيادات الإيرانية، مؤكدا أن هدفها الوحيد هو إشعال حرب في المنطقة.

وكان فولف اتفق مع بيريز على هذه الزيارة في لقاء جمع بينهما في حزيران/ يونيو الماضي. وقال بيريز إن ما يميز زيارة فولف لإسرائيل أنه أول رئيس ألماني من مواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية يزور بلاده.

ودعا فولف في مستهل زيارته لإسرائيل إلى استئناف مباحثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين والتي تعثرت بسبب الخلاف حول بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال الرئيس الألماني قبيل اجتماعه ببيريز إنه لايرى أي بديل للحل على أساس دولتين متجاورتين من خلال دولة فلسطينية تتمتع بمقومات الحياة على المدى الطويل بجانب دولة إسرائيل.

وأشار فولف إلى إمكانية ضياع فرص التوصل إلى حل ما لم تظهر جميع الأطراف الاستعداد للتوصل إلى حل وسط.

وبرر الرئيس الألماني قراره بأن يصطحب ابنته أنالينا خلال الجولة وليس زوجته بتينا قائلا: أنا على قناعة تامة بأن الاهتمام بعلاقتنا المشتركة هو واجب جميع الأجيال.

ومن المنتظر أن يتوقف فولف في الأراضي الفلسطينية في ختام الزيارة.
ويضم وفد فولف خلال الزيارة مجموعة من ممثلي الشركات الألمانية.

ووفقا للبيانات الألمانية التي أعلنت قبل الزيارة سيلتقي فولف مع القيادات الإسرائيلية في القدس كما سيعقد اجتماعا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ويرى الرئيس الألماني أن زيارته لإسرائيل بعد حوالي خمسة أشهر فقط على توليه مهام منصبه هي بمثابة إشارة تؤكد المسئولية الألمانية لضمان حق إسرائيل في البقاء.

وقال فولف: المسئولية تجاه إسرائيل والتي تتضمن التصدي لمعاداة السامية والاهتمام بالعلاقة مع الجالية اليهودية، هي حجر زاوية في السياسة الألمانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق