وفد من مؤسسة كينيدي يتوجه الى تندوف بعد لقاء مسؤولين في الرباط


 انهى وفد مؤسسة روبرت كينيدي الحقوقية ظهر الثلاثاء لقاءاته بالمسؤولين المغاربة في الرباط التي تناولت خصوصا وضع حقوق الانسان في الصحراء الغربية، قبل ان يتوجه الى مخيمات تندوف.

وقالت كيري كينيدي رئيسة الوفد في تصريح صحافي 'نريد ان نشكر الجميع على تعاونه مع الوفد وكذلك المسؤولين المغاربة ولن ندلي بأي تفاصيل حول ما جرى خلال الزيارة حتى انتهائنا من زيارة مخيمات تندوف'.
واضافت في ختام زيارة استمرت اربعة ايام الى المنطقة ان 'الهدف الرئيسي للوفد هو البحث في وضعية حقوق الانسان في الصحراء الغربية'، موضحة 'سنصدر تقريرا بعد انتهاء زيارتها الى مخيمات تندوف'.
والتقى الوفد اعضاء من البرلمان المغربي صباح الثلاثاء قبل اختتام زيارته الى الرباط بلقاء مع أعضاء المجلس الاستشاري لحقوق الانسان (رسمي).
من جانبه قال ادريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ان 'المباحثات كانت بالاساس حول ثلاثة مواضيع هي حصيلة توصيات هيئة الانصاف والمصالحة وحق التظاهر في مدينة العيون وحق تأسيس الجمعيات من عدمه في مدينة العيون وايضا ادعاءات الاساءة'.
وتأسست هيئة الانصاف والمصالحة في السابع من كانون الثاني (يناير) 2004 للبحث عن الحقيقة في ملفات انتهاكات حقوق الإنسان في مختلف المناطق وانصاف الضحايا من خلال جبر الضرر ورد الاعتبار.
وقد قدمت توصيات بعد انتهاء عملها تشمل اصلاحات في مختلف المجالات.
واضاف اليزمي 'شرحنا من جهة ان حصيلة عمل هيئة الانصاف والمصالحة في مختلف المجالات سواء التعويض أو كشف الحقيقية لا يمكن ان تتم في لقاء قصير (ساعة)'.
وتابع 'دعونا المؤسسة الى ملتقى دولي في السادس والسابع من كانون الثاني (يناير) 2013 لتقييم عمل الهيئة وتطبيق توصياتها، مع حضور دولي مهم خاصة للمركز الدولي للعدالة الانتقالية'.
واتهم الفريق الحقوقي الامريكي، قبل وصوله للمنطقة، بالانحياز لجبهة البوليزايو التي تناهض المغرب وتسعى لانفصال الصحراء واقامة دولة مستقلة عليها، بعد دعوته توسيع صلاحيات بعثة الامم المتحدة المنتشرة بالمنطقة لمراقبة وقف اطلاق النار (المينورسيو) لتشمل مراقبة حقوق الانسان والتقرير بها لمجلس الامن وهو ما يرفضه المغرب ويعتبره مسا بسيادته على المنطقة التي استردها من اسبانيا 1976.
وقالت منظمات وجمعيات صحراوية مناهضة لاطروحة جبهة البوليزاريو وتصف نفسها بالوحدوية ان فريق كيري كيندي تعمد خلال زيارته للعيون تجاهلها والاكتفاء بلقاءات مع جمعيات مؤيدة لجبهة البوليزاريو او من يوصفون مغربيا بانفصالي الداخل اضافة الى اقامة رئيسة الوفد بمنزل الناشطة امينتو حيدرة وحضورها كافة لقاءات الوفد بما فيها لقاءاته مع قيادة المينورسيو.
وطالب الفريق الاشتراكي بمجلس النواب الوفد الامريكي بانجاز عملها دون أحكام مسبقة وبالتجرد الذي يفترضه العمل الحقوقي النزيه وان تكون جولتها فرصة 'لتشكل صورة حقيقية وموضوعية عن واقع حقوق الإنسان في شموليته، في الأقاليم الجنوبية المغربية كما في مخيمات حمادة تيندوف بالجزائر حيث يحتجز آلاف المغاربة الصحراويين من طرف ما يسمى بالبوليساريو والدولة الحامية له آي الجزائر.'
وقالت رسالة مفتوحة وقعها احمد الزايدي رئيس الفريق الاشتراكي المعارض إنه يتأسف من ' الانحرافات الخطيرة' التي طبعت أنشطة البعثة خلال زيارتها مع أن المغرب لم يتردد في قبول زيارة الوفد الحقوقي والسماح له بالتحرك بكامل الحرية في أقاليم هي جزء لا يتجزأ من ترابه الوطني، مؤكدا أنه 'كان يأمل أن تجري هذه المهمة بدون أحكام مسبقة وبالتجرد الذي يقتضيه العمل الحقوقي، خاصة وقد فتح أراضيه ووضع إدارته الترابية رهن إشارة الوفد'.
وأبدى الفريق رفضه لنزعة الانحياز وغياب الموضوعية التي تحكمت في مهمة 'البعثة الحقوقية' والذي تمثل في 'اختيار منزل أمنتو حيدر المعروفة بحقدها وعدائها لبلدها ولنزعتها الانفصالية وباصطناع الأحداث والركوب على كل حدث مهما كان، ليكون مقرا لعمل المنظمات المذكورة، وهو ما يشكل انحيازا مكشوفا وموقفا مسبقا وتجسيدا للطبيعة السياسية لـ'المهمة' الحقوقية.'
وعبر الفريق الاشتراكي عن رفضه وبقوة التصريحات التي يطلقها بعض أعضاء الوفد الحقوقي بشأن 'دعم تمكين المينورسو من صلاحيات مراقبة حقوق الإنسان والتي تعتبر تجاوزا للطبيعة الحقوقية لمهمة الوفد'، وهو ما يتعارض مع تأكيدات الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون لملك محمد السادس 'من أن لا تغيير في طبيعة عمل المينورسو وخطة المنظمة في الصحراء'.
واكد الزايدي في رسالته أن هذه التصريحات تنزع عن مهمة الوفد صفتي الحياد والموضوعية، وهما صفتان أساسيتان في عمل المنظمات الحقوقية وفي مصداقية التقارير التي تصدر عنها وفي جدية المهام الميدانية التي تقوم بها'.
وقال بلاغان صدرا بشكل منفصل عن القصر الملكي المغربي بالرباط والامانة العامة للامم المتحدة في نيويورك ان اتصالا هاتفيا جرى بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي اكد أن المنظمة لا تعتزم إدخال أي تغييرات على مهامها في مجال الوساطة الرامية الى إيجاد حل سياسي لنزاع الصحراء مقبول من كل الأطراف وأن مبعوثه الشخصي الدبلوماسي الامريكي كريستوفر روس وممثله الخاص الألماني فولفغانغ فيسبرود فيبر سيضطلعان بمهامهما ضمن إطارها المحدد من قبل مجلس الأمن الدولي من أجل تحقيق تقدم في مسلسل تسوية نزاع الصحراء وبالتالي المساهمة في إقامة علاقات ثنائية منشودة مع الجزائر.
واعتبرت مختلف الاوساط المحادثة الهاتفية انهاء لتوتر بين الرباط ونيويورك بعد اعلان الرباط في ايار (مايو) الماضي سحب ثقتها بالمبعوث روس لانحيازه وعدم موضوعيته الا ان بان كي مون ومعه الادارة الامريكية اكدا ثقتهما بروس واستمراره في مهامه الا ان محمد اليازغي وزير الدولة المغربي السابق قال ان على روس الذي تنتهي مهامه رسميا بداية العام القادم تقديم استقالته بعد السوء الذي طبع علاقته مع المغرب.
وفي نفس الاطار أكد الوزير المغربي في الشؤون الخارجية على الحاجة إلى تعيين 'وسيط أممي جديد' للصحراء بهدف استئناف المفاوضات والتوصل إلى حل على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.
وقال يوسف العمراني في تصريحات نشرتها مجلة (جون أفريك) الصادرة بباريس أنه 'بخصوص قضية الصحراء نحن في حاجة إلى وسيط أممي جديد بغية استئناف المفاوضات والتوصل إلى حل مقبول من لدن الأطراف ومبني على روح التوافق والواقعية' مضيفا أن المغرب يقترح إجراء محادثات مبنية على حكم ذاتي موسع بالصحراء'. وأبرز العمراني الذي دعا إلى 'إحياء الاندماج الإقليمي' في إطار اتحاد المغرب العربي أن الخلاف المغربي-الجزائري حول قضية الصحراء 'لا ينبغي أن يكون عائقا أمام تسوية إشكاليات أخرى'.
الا انه يتوقع ان تكون تصريحات العمراني التي اعادت بثها وكالة الانباء المغربية الرسمية سبقت المحادثة الهاتفية بين الملك محمد السادس وبان كي مون ولوحظ ان الوكالة ومعها الصحف الالكترونية قد حذفت امس الثلاثاء من نشرتها هذه التصريحات التي بثتها اول امس الاثنين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق