مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية ينتقد العاهل المغربي: معركة الديمقراطية ومحاربة الفساد لا يجب أن يكون بالخطابات فقط

وجه مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية الحاكم بالمغرب انتقادا للعاهل المغربي الملك محمد السادس وقال انه لا اساس دستوري لتعليماته بشان شكايات افراد من الجالية المغربية واشارة غير مطمئنة باتجاه احترام الدستور.
وقال عبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة ونائب رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية الحزب الرئيسي بالحكومة إن اللقاء الذي جمع الملك محمد السادس يوم 9 اب (اغسطس) الجاري مع وزير الداخلية امحند العنصر وعدد من المسؤولين وأعطى خلاله الأمر بفتح تحقيق في شكايات لعدد من مغاربة الخارج، لا أساس دستوري له، وأنه يعطي إشارات غير مطمئنة في اتجاه احترام الدستور وما جاء فيه بخصوص ما هو مخول للملك وما هو مخول لرئيس الحكومة.
وقال موقع فبراير.كوم انه من المؤكد أن تصريحا صادرا عن قيادي في حزب العدالة والتنمية الذي يقود سفينة الحكومة، أي حكومة صاحب الجلالة، لن تمر دون أن تثير جدلا، قد لا تقف تداعياته وراء أسوار البلاط.
واضاف الموقع إذا كان حامي الدين القيادي في حزب العدالة والتنمية، الذي كان من المتوقع أن يستوزر مع رفاقه في الحزب على غرار الخلفي وزير الاتصال، ومصطفى الرميد وزير العدل والحريات...يتمتع بهامش تخوله له صفته كحقوقي على رأس منتدى الكرامة، فإن هذا الهامش لا تقبله تقاليد وعادات دار المخزن المرعية من قيادي في حزب يقود الحكومة الحالية، وبالتالي قد لا تمر تصريحاته هاته دون حوادث سير بين رئيس الحكومة وأبرز وجوه دار المخزن.
وناشد عبد العالي حامي الدين 'الديمقراطيين' بأن يعملوا جميعا من أجل أن يكون الدستور الوثيقة التي تنظم العلاقة بين المغاربة حكاما ومحكومين، وقال أنه لا داعي للترامي على اختصاصات رئيس الحكومة لأنها منظمة بالدستور الذي يجب أن يجب أن يتم اعتباره عقدا والتزاما مع المواطنين من الضروري الوفاء به.
ونقل موقع هسبريس عن حامي الدين في ندوة حزبية بطنجة أن المغاربة الذين خرجوا في 20 شباط (فبراير) 2011 وما بعده لم يكونوا يلعبون أو يعبثون، وانه اثنى على حركة شباب 20 فبراير التي اطلقت مطالب الاصلاح الدستوري والسياسي والاجتماعي والاقتصادي وطالبت بمحاربة الفساد والاستبداد وقال لولا هؤلاء الشباب وهذه التظاهرات لما تنسم المغاربة رياح الربيع العربي.
واشار القيادي بحزب العدالة والتنمية إلى أن المسار الذي انطلق بالمغرب عقب خطاب الملك يوم 9 اذار (مارس) 2011 أمامه تحديات منها إعادة النظر في مفهوم السياسة كخدمة تقدم للمواطن، ورعاية لمصالحه وأن المعركة الحقيقة اليوم في المغرب هي معركة التأويل الديمقراطي للدستور ومعركة الديمقراطية ومحاربة الفساد 'الذي لا يجب أن يكون بالخطابات فقط'.
وفي موضوع البيعة وطقوس حفل الولاء السنوي الذي يثير نقاشا بالمغرب شدد حامي الدين على أن البيعة كما هو متعارف عليها كسلوك تقليدي، لم يعد لها مكان في دولة المؤسسات، وأن ولاء حزبه يجب أن يستمر للشعب الذي بوأه المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية لسنة 2011، موضحا أن الحكومة التي يرأسها زعيم الحزب عبد الإله بن كيران لا تضم تحالفا سياسيا بالمفهوم السياسي بقدر ما هو ائتلاف فرضته ظروف منها نمط الاقتراع في الانتخابات.
وفي رسائل مشفرة إلى عبد الإله بنكيران، قال حامي الدين إن من الضروري على الحزب أن يصنع الفرق بين تجربة رئاسته للحكومة وتجربة حكومة الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي، وأن يواجه ويدفع من سماهم رموز مقاومة الإصلاح للإفصاح عن أنفسهم وأن يخوض معركة الديمقراطية دون أن ينجر إلى معارك وهمية وهامشية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق