رغم المنع الدولة تسمح لمسيرات اليوم 5 يونيو

رغم قرار المنع الصادر عن السلطات العمومية بخصوص مسيرات يومه الأحد خامس يونيو 2011 ورغم الخطاب التهديدي بالتدخل العنيف ضد حركة 20 فبراير، جرت صباح اليوم الأحد عدد من مسيرات تنسيقيات 20 فبراير. من المسيرات التي سلطت عليها الأضواء مسيرة "آسفي"، وعلم  أنها انطلقت قبل ساعتين من حي بوعاودة، وهو الحي الذي كان يقطن فيه كمال عماري الذي توفي يوم الخميس الماضي بعد تعرضه لاعتداء وصف بالهمجي من قبل تنسيقية آسفي، يوم الأحد 29 ماي الأخير.


وقد رفعت شعارات تطالب بالقصاص من قتلة كمال. وقد التحق أعضاء من تنسيقيات الصويرة والجديدة ومدن أخرى بآسفي للمشاركة في المسيرة. من الشعارات القوية التي رفعت في هذه المسيرة (مازالت مستمرة إلى الآن الواحدة والنصف ظهرا) "الشهداء في القبور والمجرمين في القصور".
  
في آسفي قال مسؤول أمني  أن العدد لا يفوق 700 شخصا، فيما قال عضو من التنسيقية  إن العدد يفوق أربعين ألف شخصا (إلى حدود الثانية ظهرا).

وعلمت "كود" أن بعض المواطنين حاولوا الهجوم على الدائرة الأمنية بشارع كينيدي بآسفي، وقد تدخل أعضاء من اللجنة المنظمة ومنعوهم ورفعوا شعارات "سلمية سلمية".

ولوحظ غياب تام للأمن ولرجال القوات العمومية. وقد رفعت شعارات أخرى في آسفي منها "أول مطلب يا عباد الشعب يريد محاكمة الجلاد" ثم "من آسفي طلعات الإشارة كمال شهيد الحركة المحاصرة" و"المخزن مشى غالط ما بقى كيخلوعا زراوط" و"محاميد يا جبان (رئيس الضابطة القضائية) الشعب المغربي لا يهان". 

في مدينة الرباط واستجابة لنداء المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير خرج بضعة آلاف من المتظاهرين إلى الشارع ورددوا نفس الشعارات التي سبق أن رفعت في مسيرات سابقة. وقالت عضوة من الحركة إن الأمور تجري على أحسن ما يرام وأنه لم يتم تسجيل أي تدخل.
 حسب مسؤول أمني فإن مسيرة الرباط لا يتعدى عدد الحاضرين 500 فرد، فيما قال أحد المنظمين أن العدد فاق عشرة آلاف.
 
شهدت المسيرة التي انطلقت في الساعة 11 صباح أمس (الأحد) بباب الأحد، مشاركة مكثفة، إذ جمعت أعضاء الحركة ومسانديها، وحسب المنظمين فإن أزيد من عشرة آلاف حضرت المسيرة وتوقع المصدر نفسه ل"كود" أن يتضاعف العدد قبل انتهائها.
 
كما عرفت المسيرة ذاتها، رفع شعارات تطالب بتحقيق مطالب الحركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب رفع شعارات تندد ب"اعتداء الأمن على كمال العماري"، وقد أصبح كمال شهيد الحركة.

اكتفى رجال الأمن، خلال المسيرة التي دعت إليها تنسيقية الرباط لحركة "20 فبراير"، بمراقبة المشاركين فيها، دون أن يتدخلوا لتفريقهم، أو منعهم من تنظيمها، رغم توصل المحتجين بقرار المنع

وعلم أن تعليمات صدرت قبل يومين على أعلى سلطة، شددت على عدم تدخل القوات العمومية في المسيرات التي يشهدها المغرب اليوم. وقد لعبت وفاة كمال عماري بالإضافة إلى الفوز الكبير للمنتخب المغربي وخروج الآلاف من المغاربة للاحتفال بانتصار تاريخي على الجزائر بأربعة أهداف لصفر، في تراجع الدولة عن تشددها مع مسيرات الحركة. وكانت التنسيقيات قد أبدت حسن نيتها بعد تراجعها هي الأخرى عن تنظيم مسيرات في الأحياء الشعبية وعودتها إلى وسط المدن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق