المساء تنفرد بنشر "حقائق صادمة" حول أحداث العيون


 جريدة بريس

 خرجت علينا جريدة المساء  بمقال عنونته ب المساء تنفرد بنشر "حقائق صادمة" حول أحداث العيون كما لو ان أحداث العيون لم تتضح بعد ملامحها .ويشير المقال الى ما سمته معطيات "صادمة " حول تفاصيل أحداث العيون وهي تفاصيل بديهية و معروفة جدا لكل متابع لتطورات الشأن المحلي بالعيون  .


وما يثير التعجب في المقال الحديث عن تحركات  دعاة الانفصال وهو أمر بديهي جدا ما دامت هناك جهة تدعو للطرح الانفصالي فأكيد ان لها موالين ممن يعملون على استغلال ما يمكن استغلاله  لتحريك القضية دوليا وهو ما نجحوا فيه فعلا في غياب تام للمسؤولين المغاربة و قصر نظر في التعامل مع هذه التحركات التي  نؤكد أنها ظلت مستمرة إلا أنها تنفجر في لحظات كلما سقطت السلطات المركزية في فخ الأخطاء الاستراتيجية .
وتضيف الجريدة أنه"مع اكتمال إجراءات بناء المخيم في ضواحي العيون، وفي غضون التحاق أعداد من المواطنين الصحراويين، لم يكونوا في صورة خلفيات الحدث، الذي وضعت معالمه الرئيسية في مخيمات تندوف، سيتم الانتقال إلى درجة ثانية من السرعة، ارتكزت في جانب منها على السيطرة على المخيم، عبر إقامة ميليشيات خاضعة لأوامر محددة"، وهو ما يدفع لطرح التساؤل التالي :
هل الاعداد الكبيرة من المحتجين الذين توجهوا لمخيم أكديم إزيك و التي تجاوزت الالاف  تركوا أعمالهم و مصالحهم سذج لهذه الغاية  للانخراط في مشروع انفصالي ؟ الجواب كان واضحا من التضييق  و المنع الذي عرفه دعاة الانفصال في المخيم طيلة مدة تشييده .حيث منعوا المحتجين  من رفع الشعارات الانفصالية و رفع اعلام الجمهورية الصحراوية ، في مشهد قد يصعب على الامنييين تحقيقه .ولعلي هنا أشير الى لقطة استوقفتني كثيرا في أحد المقاطع المنشورة  على اليوتوب للاحتفال الذي نظم في المخيم حيث تظهر فتاة وسط المحتجين وهي ترفع العلم الانفصالي خلسة للحظات قبل ان تخبئه من جديد ادراكا منها لما قد يلحقها من أذى في حلة كشف امرها .
لقد انخرط سكان الجنوب أقول وليس فقط العيون في هذا المخيم لتحقيق مطالب اجتماعية حقيقية  تؤكدها الأرقام و الوقائع .وهنا نتسائل من المسؤول عن تدهور الأوضاع الاجتماعية في هذه الأقاليم الجنوبية ؟
من حق الحكومة ان تبرئ نفسها من أحداث العيون ومن حقها أن تنسب كل ما جرى لأعداء الوحدة الترابية ، الذين يتحملون بالتاكيد جزءا منها ، تهربا من مسؤوليتها فيما جرى لأنها غير قادرة ان تخفي  الوضع الاجتماعي المقلق الذي تعيشه هذه الأقاليم في خضم الفساد الذي طال حتى مسؤولي الدولة ناهيك عن منتخبيها و أعيانها .
لقد جاء اعفاء الوالي السابق أحمد جلموس من المهمة الجديدة كوالي قبل تنصيبه رسالة واضحة من الملك لمن يقرؤون الرسائل أنه لا مناص من تحمل المسؤولية لكل من ثبت تخاذله في مهامه مهما كانت درجته . كما جاءت الاعفاءات الجديدة لرؤساء المقاطعات بالعيون و لبعض القياد لتزكي التوجه الجديد .إذ لا يقبل من الآن فصاعدا ان يجلس المسؤولون على الشان بكل اصنافهم يتسابقون إلى تحقيق مصالحهم و الإغتناء على حساب المصالح العليا لهذا الوطن .كما لا يقبل بتاتا ان تسحب الصراعات الحزبية الضيقة إلى  هذه الأقاليم متناسية تربص المتربصين بها  بأي هفوة أو خطأ.
كما أن على الاعلام الوطني ان يحذر  جيدا الانزلاقات التي من شأنها أن تكرس التمييز و تعمق الحساسيات بين الساكنة بالجنوب .وان لايصبح تحقيق أكبر عدد من المبيعات الشغل الشاغل لهذه المنابر عوض أن تطلع بمهامها المدعمة للوحدة و الناشرة لقيم المحبة و التسامح بين كل أطراف المجتمع  من شماله إلى جنوبه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق