و"أيّام قرطاج الموسيقيّة" - اذا ما قرأناها قراءة مقاصديّة - أي اذا ما حاولنا أن نتحسّس مجموع المقاصد الأساسيّة والكبرى من وراء الاعلان عن بعثها في هذه المرحلة - تحديدا - من عمر الحركة الموسيقيّة والفنيّة في تونس فانّنا سننتهي - ربّما -الى تحديد مقصدين أساسيّين:
- الأوّل ، القطع مع مظاهر التّخبّط التّنظيميّ وضبابيّة «الرّؤية» و"التّوجّه" الّذي طبع «ماهية» تظاهرة «مهرجان الموسيقى التّونسييّة» لدورات عديدة ممّا جعلها تتحوّل - أو تكاد - الى مجرّد موعد مع التّهافت على تسجيل الحضور من قبل بعض الفنّانين «الشبّان» بهدف الفوز بتتويج ما سيكون بمثابة الاعتراف لهم التّفوّق - من ناحية - ... و»مناسبة» لاعلان التّعالي و"التّطاوس" من قبل فنّانين تونسيّين آخرين أصبحوا يتوهّمون أنّ قرار مقاطعة هذه التّظاهرة الموسيقيّة هو سبيلهم الى الاعلان عن أنّهم أصبحوا في قائمة الفنّانين الكبار الّذين لا يليق بهم «الاختلاطّ» بالفنّانين المبتدئين والشبّان في اطار سهرات ومنافسات «مهرجان الموسيقى التّونسيّة» - من ناحية أخرى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق