جولة ثالثة من المحادثات بين المغرب والبوليساريو ولا حل في الأفق




بدأت الاثنين في نيويورك جولة ثالثة من المحادثات بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية حول مصير الصحراء الغربية. وحسب متتبعين للشؤون المغاربية فهذه المفاوضات لن تأتي بجديد. كما أعربت الأمم المتحدة عن خوفها من تدهور الأوضاع الإنسانية في المخيمات الصحراوية.

انطلقت اليوم الاثنين الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني في نيويورك، برعاية الأمم المتحدة، الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية حول مستقبل الصحراء الغربية.
تزامنت هذه الجولة الجديدة مع شن قوات الأمن المغربية صباح الاثنين هجوما على مخيم للاجئين الصحراويين قرب مدينة العيون، سقط خلاله عدد من الأشخاص بين قتلى وجرحى. سبق الهجوم خطاب ملكي تميز بلهجته الشديدة إزاء الجارة الجزائر وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى 35 للمسيرة الخضراء ومرور 11 عاما على تربع محمد السادس على العرش..
وبالرغم من سعي الأمم المتحدة إلى "انتزاع" اتفاق من المغرب وجبهة البوليساريو لإنهاء أربعين عاما من النزاع والعنف بين الطرفين، إلا أن المتخصص في الشؤون الأفريقية والعربية بالجزائر إسماعيل معراف وصف المحادثات بأنها مضيعة للوقت. وقال لفرانس 24 في حديث هاتفي: " أظن أن هذه الجولة لن تأتي بجديد، خصوصا وأن المغرب استبق المحادثات بخطاب مقلق وقاس ٍ ضد الجزائر وبتصعيد القمع والعنف ضد الصحراويين".
الخوف من عودة الحرب مجددا  
واتهم معراف المغرب بالرغبة في الحوار مع البوليساريو في إطار مشروع الاستقلال الذاتي الموسع وليس خارج هذا الإطار، معربا عن خشيته من عودة الحرب مجددا بين الطرفين، طالما ظل المغرب مصرا على رفض، حسب رأيه، فكرة تنظيم الاستفتاء الذي تدعو إليه الأمم المتحدة منذ عقود لمنح الصحراويين حرية الاختيار بين الانضمام للمغرب أو الاستقلال التام.
من جهته، عبر خالد ناصري وزير الإعلام المغربي عن أمله أن تؤتي محادثات نيويورك ثمارها والمرجو منها، وقال إن منح الحكم الذاتي للبوليساريو هو حل أقرب إلى المنطق ويقوم على التوافق والرضا، لكنه استبعد أن يوافق المغرب على قيام  دولة سادسة في منطقة المغرب العربي: "إن خيار الدولة السادسة لا يمكن التباحث حوله إطلاقاً أو حتى مناقشته. نحن ندعو اليوم إلى حلٍ وسط، إيجابي وجدّي، يقضي بتوزيع الاختصاصات بين الحكومة المركزية والحكومة المحلية في الصحراء"

ثلاثة لقاءات ولا حل في الأفق

وينتظر محمد سالم ولد سالك وزير الخارجية في الجمهورية الصحراوية من المغرب في هذه الجولة أن يطبق لوائح الأمم المتحدة التي تطالب الطرفَين بإجراء مفاوضات دون شروط مسبقة، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، يضمن حق شعب الصحراء في تقرير مصيره. وقال: "ما صرح به ملك المغرب في خطابه بمناسبة غزو الصحراء الغربية لا يبشر بالخير".
سبق وأن نظمت الأمم المتحدة في السابق جولتين من المفاوضات، الأولى عقدت بالنمسا في أغسطس/ آب 2009 والثانية في لونغ أيلاند قرب نيويورك في فبراير/شباط 2010 لكنهما لم تأتيا بجديد؛ بسبب إصرار المغرب على الحل القاضي بمنح الحكم الذاتي للصحراويين وقابلته برفض الطرف الصحراوي المستمر التنازل عن مبدأ حق تقرير المصير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق