ثلاثة قتلى و70 جريحا في هجوم للقوات المغربية على مخيم لمحتجين بالعيون


 أعلنت السلطات المغربية مقتل ثلاثة عناصر من قوات الأمن، في مواجهات الاثنين مع محتجين صحراويين قرب مدينة العيون كبرى مدن الصحراء الغربية.
وأوضح مصدر رسمي مغربي أن دركيا وشرطيا واطفائيا قتلوا حين هاجمت قوات الأمن المخيم الذي يؤوي آلاف المحتجين.

وأشار المصدر إلى أن سبعين شخصا أصيبوا بجروح دون تحديد ما اذا كانوا من قوات الامن او المحتجين.

وكانت السلطات المغربية قررت أن تفكك الاثنين هذا المخيم الاحتجاجي الذي نصب قرب العيون على بعد 1200 كلم جنوب غربي الرباط.


وقال المصدر الرسمي إن قوات الأمن هجمت فجرا على المخيم مستخدمة خراطيم المياه ضد سكانه فحدثت مواجهات عنيفة اثر ذلك في المدينة.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس العديد من سيارات الاسعاف تنقل مصابين إلى العيون.

واقيم المخيم في 19 تشرين الاول/ اكتوبر من قبل سكان المنطقة للاحتجاج على تدهور ظروفهم المعيشية وللمطالبة بوظائف وسكن. وبحسب منظمة غير حكومية في المنطقة فان المخيم يؤوي ما لا يقل عن 12 الف شخص.

وكانت لجنة مكلفة التنسيق مع السلطات المغربية قدمت المخيم باعتباره (تحرك احتجاجي اجتماعي) لا ينطوي على أي بعد سياسي.

ومن جهتها اتهمت جبهة البوليساريو القوات المغربية بالتسبب بسقوط مئات الجرحى في هجومها على المخيم. وقال وزير الخارجية الصحراوي محمد سالم ولد سالك لوكالة فرانس برس إن الهجوم أوقع مئات الجرحى، مضيفا "لا يمكنني بعد أن أقول لكم كم بالضبط ولا سيما في حال كان هناك قتلى، ولكن المستشفيات ملأى بالجرحى".

وأكد أن القوات المغربية شنت الهجوم برا وجوا بواسطة مروحيات واستخدمت في هجومها خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع والرصاص الحي، مؤكدا انها قمعت بطريقة شرسة وعشوائية السكان المدنيين العزل الذين يقيمون في المخيم.

وأشار ولد سالك إلى انه حتى بعد ظهر الاثنين كانت لا تزال هناك مجموعة من المحتجين (محاصرة) داخل المخيم الذي دمر بالكامل.

وليس لهذا الاحتجاج المستمر منذ شهر صلة واضحة بجبهة البوليساريو وكان المحتجون يطالبون السلطات المغربية بالمزيد من فرص العمل وتحسين الخدمات.

وقال مسؤول أمن مغربي لرويترز "نظم مئات ممن تم إخراجهم من المخيم مظاهرة في العيون. انضم إليهم بعض الشبان الآخرين في حي معطى الله."

وأضاف إن المتظاهرين أحرقوا الإطارات لسد الشارع الرئيسي في مدينة العيون وأضرموا النيران في السيارات وألقوا بالحجارة على القوات الأمنية.

واتخذت القوات الأمنية هذا الإجراء قبل محادثات تتوسط فيها الأمم المتحدة من المقرر أن تبدأ قرب مدينة نيويورك لمحاولة إنهاء أزمة الصحراء الغربية وهي مستعمرة اسبانية سابقة ضمها المغرب عام 1975.

وعرض المغرب على الصحراء الغربية الحكم الذاتي لكن البوليساريو ترفض ذلك. وهي تطالب بإجراء استفتاء مع جعل الاستقلال أحد الخيارات المتاحة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق