وقال درودكال المكنى بابو مصعب عبد الودود، في رسالة صوتية بثتها مساء الخميس قناة 'الجزيرة' القطرية، 'لن تنعموا بالأمن في ارض الله حتى ننعم به واقعا معاشا في فلسطين وافغانستان والعراق والصومال والمغرب الاسلامي، وما لم توقفوا تدخلاتكم في شؤوننا'.
واضاف 'عليه، ان اردتم السلامة لرعاياكم المختطفين المأسورين لدينا فيتوجب عليكم الاسراع باخراج جنودكم من افغانستان، وفق جدول زمني محدد تعلنون عنه بشكل رسمي'.
واكد زعيم القاعدة في المغرب الاسلامي ان 'اي شكل من اشكال التفاوض مستقبلا' حول الرهائن الفرنسيين 'لن يتم الا مع شيخنا اسامة بن لادن ووفق شروطه'.
من جانبه صرح ناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية في باريس الجمعة انه 'يجري حاليا التحقق' من رسالة زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي، مؤكدا ان فرنسا 'مستنفرة بالكامل' من اجل الافراج عن الرهائن.
ذكر مسؤولون فرنسيون الجمعة أنهم لن يتبنوا سياسات يمليهاعليهم 'إرهابيون' ، بعد أن طالب فرع لتنظيم القاعدة الحكومة في باريس بسحب قواتها من أفغانستان مقابل ضمان سلامة خمس رهائن فرنسيين.
واعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليو ماري الجمعة ردا على رسالة القاعدة التي قالت ان على باريس التفاوض مع بن لادن للافراج عن الرهائن، ان فرنسا لن تقبل ان 'تملى عليها سياستها من الخارج'.
وقالت الوزيرة في بيان 'ان فرنسا لا يمكن ان تقبل ان تملى عليها سياستها من الخارج من اي كان'. واضافت 'ان فرنسا تقوم بكل ما بوسعها من اجل ان يتم الافراج عن الرهائن حيثما كانوا سالمين'.
وقالت وزارتا الدفاع والخارجية الفرنسيتان انه يجري التأكد من صحة التسجيل.
ورغم تصريحات وزيرة الخارجية فان فرنسا لم تعلن انها تأكدت من صحة رسالة القاعدة. وقال لوران تيسيير المتحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس 'ان عملية التعرف المعهودة على الباث جارية'.
وكان خمسة فرنسيين خطفوا في النيجر ليل 15 الى 16 ايلول/سبتمبر مع توغولي وملغاشي يعمل معظمهم في مجموعة اريفا النووية وشركة متعاقدة معها في شمال النيجر.
وبحسب مصادر مالية وفرنسية فان الرهائن محتجزون في تلال تيمترين الصحراوية شمال شرق مالي المحاذية للجزائر.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اعرب الاربعاء في حديث متلفز عن 'قلقه' على سلامة الرهائن، لكنه اكد ان فرنسا لن تغير سياستها.
وقال ساركوزي خلال مقابلة تلفزيونية مع ثلاث قنوات فرنسية 'انني قلق خصوصا على رهائننا في مالي' مؤكدا 'لكننا لن نغير سياستنا قيد انملة بداعي اننا مهددون' وطلب من الفرنسيين عدم التوجه الى المنطقة التي ينشط فيها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
وكان بن لادن حذر في تسجيل صوتي نهاية الشهر الماضي من ان فرنسا لن تنعم بالامن طالما لم تسحب قواتها من افغانستان ولم تضع حدا 'للظلم' الذي يتعرض له المسلمون مثل حظر النقاب.
وراى خبراء في التسجيل الصوتي لبن لادن 'توقيعا على بياض' منح لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي بايع قادته بن لادن في بداية 2007 وتبنى في 21 ايلول/سبتمبر خطف الفرنسيين.
وفي السنوات الماضية ضاعف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي عمليات خطف الغربيين واعلن في تموز/يوليو اعدام الرهينة الفرنسي الناشط الانساني ميشال جيريمو الذي لم يعثر على جثته.
وقال وزير الدفاع الفرنسي الجديد الان جوبيه الاربعاء ان هناك 'اسبابا تدفع الى الاعتقاد' بان الرهائن الفرنسيين احياء وفي صحة جيدة مؤكدا ان هناك 'اتصالات' مع الخاطفين من دون مزيد من التفاصيل.
وصباح الجمعة اعلن وزير الدفاع السابق ايرفيه موران ان مطلب سحب القوات من افغانستان 'كلاسيكي وتقليدي' لكن 'الجديد (في التسجيل) هو الاشارة الى (ضرورة التفاوض مع) اسامة بن لادن'.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق