وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل إليو ماري
وقال عبد الملك دروكدل زعيم التنظيم في رسالة نقلتها قناة الجزيرة القطرية إن على باريس أن تسحب قواتها اذا كانت تريد الإفراج الآمن عن خمسة مواطنين فرنسيين يحتجزهم التنظيم رهائن.
وأضاف دروكدل أن اي مفاوضات بشأن الإفراج عن الرهائن المحتجزين في مالي يجب أن تجري مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن مباشرة وهي أول مرة تدلي فيها الجماعة بتصريح مثل هذا حيث كانت تتفاوض من قبل مباشرة ولم تشر الى ابن لادن.
وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية المعينة حديثا ميشيل اليو ماري في بيان : فرنسا لن تقبل أن يملي عليها أحد من الخارج سياستها دون الإشارة مباشرة الى الرسالة.
وأشار ماثيو جويدير المتخصص في شؤون الإرهاب الى انه تم اختيار توقيت رسالة دروكدل لتتزامن مع قمة لحلف شمال الأطلسي تبدأ الجمعة ويتوقع أن تناقش خلالها الدول الأعضاء جدولا زمنيا لتسليم المهام القتالية للقوات الأفغانية.
وأضاف جويدير : هذه الرسالة جاءت في وقت قمة حلف شمال الأطلسي...هذه انتهازية سياسية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إنه يجري التحقق من صحة التسجيل وإن باريس تبذل أقصى ما في وسعها لتأمين الإفراج عن الرهائن.
وكانت الحكومة قد قالت إنها لم تتلق اي مطالب من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بخصوص الرهائن الذين اختطفوا في النيجر في سبتمبر ايلول.
وستزيد رسالة دروكدل من المخاوف بشأن مصير الرهائن بعد أن قال الرئيس نيكولا ساركوزي يوم الثلاثاء إنه قلق عليهم بشكل خاص.
وقال دروكدل في التسجيل إنه اذا كانت الحكومة الفرنسية تريد سلامة مواطنيها الذين يحتجزهم التنظيم فإن عليها أن تسحب جنودها من أفغانستان بسرعة خلال فترة زمنية محددة تعلنها هي رسميا. واستطرد قائلا إنها اذا رفضت فستكون مسؤولة امام شعبها.
ويوم الأربعاء وصف وزير الدفاع الان جوبيه الذي عين حديثا ايضا في تعديل وزاري في مطلع هذا الأسبوع الحرب في أفغانستان بأنها مصيدة لجميع الأطراف المعنية.
وقال إن فرنسا تبحث كيفية بدء خفض أعداد قواتها هناك البالغ قوامها 3500 فرد حين يكون الوقت مناسبا.
ومن المتوقع أن يناقش زعماء الدول أعضاء حلف شمال الأطلسي جدولا زمنيا لتسليم المهام القتالية للقوات الأفغانية خلال قمة في لشبونة تبدأ اليوم وتستمر يومين.
وقال وزير الدفاع الفرنسي السابق ايرفيه موران لإذاعة فرانس اينفو إن سحب القوات مطلب تقليدي لكن الأكثر إثارة للقلق هو دعوة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي غير الواقعية لباريس لان تتفاوض مباشرة مع ابن لادن.
واضاف : بشكل عام تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مثل مجموعة من الشركات ... لا توجد مجموعة (قابضة) للقاعدة لها عدد من الوحدات... هذا شيء لم نمر به في مواقف احتجاز الرهائن المماثلة من قبل.
وقال ابن لادن في شريط صوتي تم بثه الشهر الماضي إن الدافع وراء حادث الاختطاف الذي جرى في 16 سبتمبر ايلول كان معاملة فرنسا الظالمة للمسلمين وطالب بانسحاب باريس من أفغانستان.
وفي يوليو تموز شارك أفراد من القوات الخاصة الفرنسية في عملية فاشلة لإنقاذ فرنسي مخطوف في النيجر يدعى ميشيل جيرمانو.
وقتل جيرمانو بعد محاولة تحريره. وبعد أن شعرت الحكومة الفرنسية بالإحراج من هذه المسألة لم توفر سوى معلومات قليلة عن وضع الرهائن الخمسة الآخرين ولم تقدم تفاصيل تذكر عن المفاوضات للإفراج عنهم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق