ناشطون مغاربة ينظمون مسيرة تحت شعار 'الولاء للكرامة والحرية'

نظم ناشطون مغاربة مناهضتهم لطقوس حفل الولاء مسيرة ثانية امس الاحد بالرباط تحت شعار 'الولاء للكرامة والحرية' بعد العنف الذي تعرضت له وقفة مماثلة يوم الاربعاء الماضي فيما قامت مجموعة من الصفحات المغربية على 'الفيسبوك' لمناقشة الملكية وطقوسها.

واعلنت هذه المجموعات تشكيل حملة إلكترونية كبرى سمتها بـ'اتحاد الصفحات المغرية الحرة'، داعية من خلالها جميع المغاربة إلى التعبير عن رأيهم حول الملكية المغربية والملك محمد السادس دون قيد أو شرط أو توجيه للرأي العام، في توسيع منها لمساحة النقاش حول الشؤون السياسية، حيث يقول بيان هذه الصفحات إن كل الآراء مقبولة حتى التي لا تتماشى في نفس اتجاه أهداف هذه الصفحات.
وقال موقع 'هسبريس' ان هذا الاتحاد الافتراضي يأتي بعد الجدل الكبير الذي أثاره حفل البيعة والولاء للملك محمد السادس، حيث أكد الواقفون من وراءه أنه سيرتكز على دعوة مستخدمي 'الفيسبوك' إلى تحميل صور الملك على صفحاتهم الشخصية وكتابة تعليقات يعبرون فيه عن رأيهم فيما يخص مسؤوليات وثروات وشخص وحكم وشرعية الملك شريطة الالتزام بأخلاقيات الحوار، وذلك لأن مثل هذا النقاش حسب وجهة نظرهم، مكفول من ناحية الدستور الجديد الذي أسقط مبدأ القدسية عن المؤسسة الملكية.
واتبع النشطاء المنظمون لهذه الحملة عدة تقنيات لحث مستخدمي 'الفيسبوك' المغاربة على المشاركة في النقاش من قبيل أن 'الملك محمد السادس موجود على 'الفيسبوك' ويريد أن يعرف رأي شعبه في كل ما يتعلق به بعيدا عن كل تضليل إعلامي'.
وقال مصعب الخير ادريوة، وهو واحد من المشاركين في هذا الاتحاد، بأن الحملة لا تهدف إلى إحراج المؤسسة الملكية أو تجييش العواطف ضدها، ولكنها تهدف إلى الخروج بالمواطن المغربي من الصمت إلى التعبير ومناقشة كل الأمور التي تهمه خاصة الملكية، ما دامت على رأس الهرم السياسي المغربي، وما دامت مرتبطة بعدد من السلوكيات المثيرة للجدل كمسألة طقوس البيعة بغية جعل النقاش أكثر موضوعية.
وأشار مصعب أنه مباشرة بعد بدء الحملة بشكل رسمي في الخامسة مساء من يوم السبت والتي وصل المشاركون بالصفحة مساء الاحد الى حوالي 3 الاف مشارك، انطلق نقاش موضوعي قوي بعيدا عن السب والقذف، كان فيه الحضور الأقوى لأصحاب الأسماء الحقيقية وليس المستعارة كما كان الشأن من قبل، متحدثا عن تلقيه تهديدا هاتفيا من مجهول بالإخفاء القسري بسبب مشاركته في تنظيم هذا الاتحاد.
ولم يعرف حتى مساء الاحد حجم المشاركة في تظاهرة تنطلق من ساحة باب الحد وسط مدينة الرباط الى شارع محمد الخامس حيث مقر البرلمان في ظل تواصل الاحتجاج على تعرض صحافيين الى عنف رجال الامن ابان تغطيتهم لوقفة احتجاجية نظمت الاربعاء الماضي في نفس الوقت الذي شنت به حملة ضد مصطفى وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة بهعد نشر موقع الكتروني ان الخلفي اعتذر لوكالة الصحافة افرنسية التي اصيب مراسلها ولم يقدم اعتذارا مماثلا للصحافيين المغاربة المصابين. 
وأكد الخلفي أن وكالة الأنباء الفرنسية هي التي اتصلت به، حول موضوع تعرض مراسلها بالمغرب عمر بروكسي للاعتداء، مضيفا أنه صرح لممثل الوكالة بما يلي: 'أتأسف لحادث تعرض صحافيين للتنكيل من قبل قوات الأمن، ومن خلال العبارة التي نشرتها الوكالة يتضح أن الاعتذار لم يخص صحافي بعينه، وأن التحوير تم على مستوى بعض المنابر الاعلامية التي نشرت الخبر.
وقال أن ما أقدم عليه بعد الإعتداء الذي تعرض له مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أثناء تفريق وقفة احتجاجية ضد طقوس حفل الولاء الأربعاء الماضي بالرباط، لم يكن اعتذارا وإنما تعبيرا عن الأسف عن الحادث ككل، مشددا أنه لم يكن ليعتذر عن شيء لم تثبت لديه المعطيات حوله، 'خاصة وأن وزارة الداخلية كانت حينها قد فتحت تحقيقا في الموضوع'.
وأبرز الخلفي أن خبر اعتذاره لوكالة الأنباء الفرنسية عار عن الصحة، وأن موقعا إليكترونيا روّج مُعطى الاعتذار نتيجة خطأ في الترجمة، منبها إلى أنه شرح الأمر في تصريح صحافي لجريدة مكتوبة، ومؤكدا أن الموقف الذي عبر عنه هو الأسف عن الحادث الذي اعتُدي فيه على صحافي، وعن غيره من الحوادث التي يتعرض فيها الصحافيون للتعنيف.
واستنكر منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، التدخل العنيف الذي قامت به القوات لأمنية في حق محتجين ضمن حفل 'الولاء للحرية والكرامة' وقال المنتدى المقرب من حزب العدالة والتنمية الحاكم وكان يراسه قبل ان يصبح وزيرا مصطفى الرميد وزير العدل والحريات أن التدخل بواسطة القوة لمنع وقفة سلمية يعتبر 'مسا خطيرا بالحق في التعبير، واعتداء منهجيا على الآراء المخالفة للتوجهات الرسمية، وهو ما يتعارض مع الدستور ومع القوانين الجاري بها العمل، كما يتعارض مع التزامات المغرب الدولية في مجال احترام الحقوق والحريات الأساسية ومنها الحق في التعبير وفي التظاهرالسلمي'.
وأنتقد بلاغ المنتدى الذي يرأسه حاليا عبد العالي حامي الدين عضو الامانة العامة ونائب رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية التحقيقات الأولية التي باشرتها وزارة الداخلية والتي تحمل المسؤولية للصحافيين وليس لرجال الأمن، ويعتبرها تحقيقات عديمة المصداقية وصادرة عن جهة يشتبه في تحملها نصيبا من المسؤولية فيما حصل.
وطالب المنتدى من (رئيس الحكومة عبد الاله) بن كيران و(مصطفى) الرميد و(مصطفى) الخلفي فتح بحث معمق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة ضد كل من ثبت انتهاكه للقانون في هذه الواقعة، وبضرورة التدخل لوقف الاعتداءات المتواترة على الصحافيين من طرف رجال الأمن وحماية حقهم في الوصول إلى الخبر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق