التقى المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق يوم السبت ليضغط من أجل وقف قصير لاطلاق النار بين قوات الرئيس السوري بشار الأسد وقوات المعارضة التي تسعى للاطاحة به.
ودعا الإبراهيمي إلى وقف لاطلاق النار خلال عيد الأضحى الذي يبدأ فجر يوم الجمعة المقبل في الانتفاضة المستمرة منذ 19 شهرا والتي يقول نشطاء إن سقط فيها 30 ألف قتيل على الأقل. ويقول النشطاء إن 220 آخرين قتلوا يوم الجمعة.
ولم ترد تفاصيل على الفور عن المحادثات إلا أن سوريا قدمت حتى الآن ردا حذرا على اقتراح الإبراهيمي مشيرة إلى أنها تريد ضمانات بأن مقاتلي المعارضة سيقومون بخطوة مماثلة لأي خطوة تتخذها قوات الأسد.
ويقوم الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص بشأن سوريا بجولة مكوكية في المنطقة بهدف اقناع مؤيدي الأسد الرئيسيين وخصومه بدعم فكرة التوصل لهدنة خلال عطلة عيد الأضحى.
ودعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو كل الأطراف إلى الالتزام بوقف لاطلاق النار لمدة ثلاثة أو أربعة أيام. وأيدت إيران وهي واحدة من أبرز مؤيدي الأسد الدعوة ولكنها أضافت أن المشكلة الرئيسية في سوريا هي التدخل الأجنبي.
وأيدت الولايات المتحدة أيضا الدعوة لوقف اطلاق النار. وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية "نحث الحكومة السورية على وقف العمليات العسكرية وندعو قوى المعارضة إلى أن تحذو حذوها."
وانهار وقف سابق لاطلاق النار في إبريل نيسان بعد بضعة أيام فقط من سريانه وألقى كل طرف باللوم على الآخر في انهياره. واستقال المبعوث الدولي السابق كوفي عنان من منصبه بعد ذلك بشهور لشعوره بالاحباط.
وامتد العنف عبر حدود سوريا. وتبادلت قوات الأسد اطلاق نيران المدفعية مع تركيا عبر الحدود عدة مرات خلال الشهر الحالي ووقع يوم الجمعة انفجار ضخم لسيارة ملغومة في بيروت مما أسفر عن مقتل مسؤول مخابرات لبناني كبير قاد التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ووضع سوريا وحزب الله اللبناني في دائرة الاشتباه.
وأدان وزير الاعلام السوري عمران الزعبي التفجير وقال للصحفيين أمس "إن هذه التفجيرات الإرهابية مدانة أينما حدثت وليس هناك ما يبررها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق