مندوب سورية لدى الامم المتحدة يذكر المغرب بمشاكله مع جيرانه وبقضية الصحراء وطقوس حفل الولاء

شن مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة الخميس هجوما لاذعا على المغرب ردا على مداخلة وزير الخارجية المغربي في جلسة مجلس الامن الدولي حول اللاجئين السوريين والوضع الانساني في سورية.

ودعا وزير الخارجية المغربي الدكتور سعد الدين العثماني، إلى اعتماد رؤية موحدة وحازمة للمجتمع الدولي لإيقاف دوامة العنف بسورية والتي ذهب ضحيتها الآلاف من الأبرياء واللاجئين مقترحا أربعة تدابير لمواجهة تدهور الوضع الإنساني بهذا البلد.
وقال العثماني أمام مجلس الأمن الدولي في إطار الاجتماع الوزاري المخصص للوضع الإنساني بسورية إنه 'يحدونا الأمل في أن تتمخض عن هذا الاجتماع رؤية موحدة وحازمة للمجتمع الدولي من أجل مد يد العون والمساعدة للشعب السوري وإيقاف دوامة العنف التي ذهب ضحيتها الآلاف من الأبرياء وشرد من جرائها مئات الآلاف من السوريين' داعيا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الإنساني للشعب السوري والوقوف إلى جانبه في هذه المرحلة 'الصعبة والفاصلة في تاريخه'.
وذكر الوزير المغربي الحكومة السورية بأن 'من واجبها فتح المجال للمنظمات الإنسانية الدولية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى كل أرجاء سورية وإلى كل من هم في حاجة إليها دون أي تمييز'.
كما أعرب العثماني عن تقدير المغرب البالغ للجهود التي تبذلها الدول المجاورة لسورية ووقوفها إلى جانب الشعب السوري واستقبالهم بـ'إيثار وسخاء' لللاجئين السوريين الذين ارتفع عددهم والمرشح للزيادة نظرا لارتفاع حدة العنف في سورية والاستعمال المستمر والممنهج للأسلحة الثقيلة وللطائرات.
وقال الوزير المغربي ان عليه التذكير بأن بلاده من موقعها كممثلة للمجموعة العربية في مجلس الأمن لم تأل أي جهد بتنسيق مع باقي الدول العربية للدفع من أجل وقف العنف وإيجاد حل سياسي يحقن دماء الشعب السوري ويضمن له ممارسة كل حقوقه في إطار نظام ديمقراطي.
وأعلن الدكتور سعد الدين العثماني عن عقد الاجتماع القادم لمجموعة أصدقاء الشعب السوري في تشرين الاول (أكتوبر) المقبل بالمغرب وهو الاجتماع الرابع من نوعه بعد اجتماعات تونس وإسطنبول وباريس 'الهادفة إلى دعم الشعب السوري في نضاله من أجل تقرير مصيره بكل حرية في إطار ديمقراطي وسيادي سينكب حول أربعة محاور أساسية تهم الانتقال السياسي والوضع الإنساني ودعم دول المنطقة التي تعاني من تداعيات الأزمة السورية وتوحيد المعارضة'.
وانتقد بشار الجعفري مندوب سورية الدائم مداخلة العثماني واعتبرها تدخلا في الشؤون الداخلية لبلاده وتحدث عن طقوس حفل الولاء الذي يقام سنويا بمناسبة عيد العرش ومشاكل المغرب مع جيرانه وقضية الصحراء.
وخاطب الجعفري في مداخلته وزير الخارجية المغربي الدكتور سعد الدين العثماني الذي كان حاضرا 'لا نريد أن نفتح جروح البعض، اذ كان من الأجدر بوزير الخارجية المغربي ان يعالج مشاكل بلاده مع جيرانه أولا' في اشارة الى العلاقات الجزائرية المغربية.
وهدد المندوب السوري بإثارة قضية الصحراء وقال 'ثم ماذا عن قضية الصحراء الغربية، هل تريدون أن نفتحها للحديث، لا أريد أن أذكرك يا وزير الخارجية المغربي بأن هناك شعب في الصحراء يطالب بحقوقه'.
وتحدث بشار الجعفري بسخرية عن حفل الولاء الذي ينظم سنويا بالمغرب لتجديد البيعة للملك ووصفها بـ'طقوس الملكية' التي عفا عنها الزمن وطالب السلطات المغربية بـ'الاستجابة لمطالب الشعب المغربي وإلغاء الطقوس التي تلزم كل مغربي بالركوع أمام الملك و تقبيل يده'.
وتعرف العلاقات السورية المغربية توترا منذ احتضان الرباط في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي اجتماع وزراء الخارجية العرب وتركيا بغياب سورية التي كانت عضويتها قد جمدت بالجامعة العربية حيث نظمت في دمشق تظاهرت امام السفارة المغربية احتجاجا على هذا الاجتماع الذي اقر ارسال مراقبين عرب ورد المغرب باستدعاء سفيره محمد لخصاصي للتشاور.
وانضم المغرب لمجموعة اصدقاء سورية ورغم تاكيده المستمر ان اية خطوة تجاه دمشق ستكون باطار قرارات جامعة الدول العربية الا انه في حزيران (يونيو) الماضي اخذ قرار طرد السفير السوري من الرباط وفتح مستشفى متنقل للاجئين السوريين في الاردن.
وتحدثت تقارير عن وجود مقاتلين مغاربة الى جانب الجيش السوري الحر الذي يقاتل نظام بشار الاسد وهو ما يشغل السلطات المغربية دون ملاحقة لهؤلاء حيث يخشى ان تتكرر تجربة الافغان العرب والبوسنيين العرب الذين عادوا لبلادهم يمارسون العنف.
وحظيت مداخلة بشار الجعفري باهتمام الناشطين المغاربة على صفحات التواصل الاجتماعي في وقت تعرف فيه عدد من المدن المغربية تظاهرات للتعبير عن مناهضتها لطقوس حفل الولاء.
وقالت الكاتبة والصحافية المغربية مرية مكرم على صفحتها 'أيديهم تتقاطر بدماء الشهداء وكلها زجاج ويرموننا بحجارة الركوع والصحراء ايوا باز حشمت نكول الله يلعن اللي ما يحشم' وقال خليل ابدون منتقدا الموقف الرسمي المغربي من الازمة السورية 'من كان تاريخه مليء بالمجازر من مذبحة الريف ومجزرة 23 مارس والمقابر الجماعية في تزمامارت واكدز ودار المقري عليه الصمت خصوصا انه شريك في سفك دم السوريين عبر تصدير التكفيريين الإرهابيين الى سورية للجهاد من اجل اسرائيل'.
وقال سالم صادق 'خطاب العثماني بالامم المتحدة كان خطاب العدالة والتنمية وليس خطاب لوزير خارجية دولة لها مصالحها وهيبتها'، واضاف 'من يحاسبه على جر البلد الي لعبة دولية كبيرة' فيما الكاتب احمد بن الصديق الذي يدعو لالغاء طقوس الولاء علق ساخرا 'المرة المقبلة الفقيه الزمزمي سيمثل المغرب في مجلس الأمن ويدافع عن الركوع للملك وعن البيعة و الولاء'.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق