مؤسسة بريطانية: المغرب يظل غير محصن من موجة الاحتجاجات



أبرزت ورقة بحثية نشرتها "جمعية الشؤون الدولية" ومقرها لندن، أن الحالة الأمنية المتغيرة في بلدان المغرب العربي، غير محصنة ضد الموجة الحالية من الاحتجاجات التي اجتاحت المنطقة العربية، وطالبت والحكومة المغربية والاتحاد الأوروبي اغتنام الفرصة واخذ زمام المبادرة بدلا من الانسياق وراء الأحداث.

وأكدت "جمعية الشؤون الدولية" أن المغرب تفاعل مع الاحتجاجات الشعبية باستخدام الحد الأدنى من القوة، تعامل مع الوضع بطريقة سلمية نسبيا، عبر الحوار وتقديم تنازلات وإصلاحات اجتماعية واقتصادية.

وأشارت الورقة التي درست الوضع الراهن في المغرب العربي، عقب ثورة تونس وتفاقم الأوضاع في ليبيا، أن المغرب تفاعل بشكل ايجابي مع الاستياء الشعبي واستمع لشكاوى المواطنين، وقدم وعود في الخطاب الملكي لتاسع مارس، الذي بشر بإصلاحات دستورية واسعة وبمزيد من الحقوق والحريات السياسية.

واعتبرت الورقة المغرب يتجه يتجه تدريجيا نحو ملكية دستورية حقيقية، ووضعية مستقرة بين الدول العربية المحيطة به، لكنه يظل غير محصن من الموجة الحالية من الاحتجاجات التي اجتاحت المنطقة بأسرها.

وتم انتقاد الأداء الحكومي في ورقة الجمعية الانجليزية، لدول المغرب العربي، مبرزة أن الحكومات لا تزال بعيدة عن نهج عملي لتحقيق التكامل الاقتصادي الذي يمكن من جلب استثمارات أجنبية، وفتح فرص شغل جديدة والانفتاح على الأسواق العالمية، وأشارت أن غلق الحدود بين المغرب والجزائر منذ 1994 يظل مشكلة وعائق على المدى الطويل لاقامة المزيد من التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين وعدم خلق التكامل في المغرب العربي بصفة عامة.

وأشارت الى الجهود المترددة لتسوية مسألة الصحراء المغربية واصفة إياه بالصراع المثير للانقسام الذي يشهد تنافسا شديدا على المشهد الجغرافي السياسي في شمال أفريقيا منذ أكثر من 30 عاما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق