وعزت مصادر مطلعة، أن السبب وراء هذه "الرقابة"، يعود إلى مقال لمحام يدعى جاد سيري، تحت عنوان " الثورات العربية : هل يشكل المغرب الاستثناء؟". ويتحدث صاحب المقال عن ما يسميه "ديمقراطية التمظهر" في المغرب. يذكر أن "لموند" التي تعتبر جريدة مسائية، تصدر منتصف االنهار في باريس وتوزع في المغرب مع صحف الصباح.
يقول صاحب المقال إنه "وراء التمظهر الديمقراطي، فإن النظام السياسي المغربي هو نظام ملكي استبدادي، حيث الملك يوجه ويتحكم في كل شئ".
ويضيف المقال أنه في حين أن المغرب "ليس ليبيا أو كوريا الشمالية، ولكن السلطة تظل في يد واحدة، الملك، يساعده مستشارون، نافذين ومستنيرين. يمكننا انتقاد الحكومة والبرلمانيين والمسؤولين المحليين المنتخبين والعمال والولاة، ولكن كل ذلك من أجل الامتناع عن انتقاد للملك!". معتبرا أن دستور 1996 "يؤسس لملكية شبه إلهية".
ويضيف المقال بأنه "خارج المجال السياسي، فإن الملكية تسيطر على المجال الاقتصادي. من خلال الشركة القابضة التي تسيطر عليها، "أومنيوم شمال أفريقيا" (أونا). فالملك والعائلة المالكة على نطاق أوسع، يراقبون العديد من المؤسسات ("وانا" ثالث شركة اتصالات في البلد، و"التجاري وفا بنك"، أول بنك في المغرب والسابع في أفريقيا، وما إلى ذلك). وتتدخل "أونا" في قطاعات أخرى: "(المواد الغذائية، والتأمين، والعقار، والتوزيع : يتم تسويق بيجو وسيتروين من خلال الشركة التي يسيطر عليها الاتحاد النيجيري الذي هو أيضا مساهم في لافارج المغرب). وهكذا ، ومن خلال التجاري وفا بنك و"أونا"، وصندوق الإيداع والتدبير" (الذي يعين مديره من قبل الملك)، فإن القصر يكاد يسيطر على جزء كبير من الاقتصاد".
ويخلص صاحب المقال إلى القول: "وفي الختام، فإن وجود سلطة مركزة في يد رجل واحد لايخضع لمساءلة أحد ، بالإضافة إلى طبقة سياسية وسلطة قضائية فاقدتين لمصداقيتهما، هذا هو واقع "الديمقراطية" في المغرب. أما الحديث عن العملية الديمقراطية فليس بالأمر الجاد! إن من مصلحة النظام الملكي الاستماع إلى أصوات الاحتجاجات الحالية، والقبول بإدخال تعديلات جوهرية على الدستور الحالي، حتى يصبح الملك يسود ولايحكم. وهكذا يمكن القول بأن الملكية فهمت معنى الأحداث والتاريخ".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق