وقال ولد مسعود، الذي كان يتحدث لموقع "لكم"، " لقد أعطيت لنا ضمانات بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية أحداث (اكديم إزيك)، ومع الأسف لمسنا أنه لا وجود لإرادة سياسية حقيقية لحل المشكل، بل وأكثر من ذلك فقد اتضح لنا أن لا مصداقية لوعود الدولة بما فيها اقتراحها بمنح (حكم ذاتي) للأقاليم الصحراوية".
وأضاف ولد مسعود الذي يرأس "الجمعية الصحراوية لحقوق الإنسان"، التي تدافع عن الطرح المغربي في قضية الصحراء، "لقد اتخذت موقفا بالانسحاب من الانخراط في مشروع الحكم الذاتي، وعزلت نفسي من (المجلس الملكي للشؤون الصحراوية)، بعد أن اتضح لي أنه مجرد ديكور، لا يملك قرار نفسه".
وانتقد ولد مسعود تخادل الدولة المغربية في التحقيق في أحداث "اكديم إزيك"، مطالبا بضرورة محاكمة جميع المتورطين في تلك الأحداث، وعدم اقتصار المحاكمات على الصحراويين فقط، على حد تعبيره.
وقال ولد مسعود " يجب محاكمة من تسببوا في تلك الأحداث وعلى رأسهم من يسمونه بـ (الوافد الجديد)"، في إشارة لحزب "الأصالة والمعاصرة".
وعندما سئل ولد مسعود، وهو أحد المنشقين عن جبهة البوليساريو" عام 1991، عما إذا كان يساوره الندم، عندما يطلق مثل هذه التصريحات اليوم أجاب بقوله: "موقفي مازال هو موقفي، لا أندم على الماضي، ولا أندم على المحاضر، لقد اخترت طريقا كنت مقتنعا به والآن أحس بأني خدعت وخدعت معي أهلي وبني عشيرتي من الصحراويين". قبل أن يضيف "نحن أبناء الصحراء، وسنظل فوق أرضنا نكافح من اجل مصالح أهالينا ونخبنا الشابة، ومن أجل كرامتنا".
وسئل ولد مسعود عن سبل النضال التي يتحدث عنها فأجاب "هذا السؤال سيجيب عنه المستقبل، وسيجيب عنه توفر إرادة سياسية حقيقية في الاستماع إلى مطالبنا، وعدم تهميش نخبنا وإذلال أهالينا".
وردا عن سؤال حول مصير الدعوى التي رفعها أمام إحدى المحاكم الاسبانية ضد قيادات من البوليساريو بتهمة ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف ضد صحراويين، أجاب ولد مسعود "نحن نؤمن بكونية مبادئ حقوق الإنسان، وسنواصل دفاعنا عن صيانة كرامة وحقوق الإنسان، في كل زمان ومكان، وضد كل من ينتهك هذه الكرامة أو يمس هذه الحقوق".
وكان ولد مسعود قد عاد إلى المغرب عام 1991، بعد وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة "البوليساريو" التي كان أحد مقاتليها قبل أن يلتحق بـ"الاتحاد العام للعمال الصحراويين" بفرع جزر الكناري ومنها اختار العودة إلى المغرب. وهو عضو بـ"المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان"، ورئيس "الجمعية الصحراوية لحقوق الإنسان".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق