ويكيليكس يحاول البقاء على شبكة الانترنت وتزايد احتمالات توقيف مؤسسه



صفحة من موقع ويكيليكس تضم مؤسسها جوليان اسانج
لندن- يحاول موقع ويكيليكس السبت البقاء على شبكة الانترنت بعد أن أصدرت السويد مذكرة توقيف جديدة بحق مؤسسه، وكذلك مقاومة الهجمات التي يتعرض لها والمحاولات الحكومية لاسكاته.
وأعلن مؤسس ويكيليكس جوليان اسانج الذي يعتقد انه موجود في بريطانيا، انه عزز التدابير الأمنية لضمان سلامته بعد أن تلقى تهديدات بالقتل اثر بدء موقعه بنشر 250 ألف برقية دبلوماسية أمريكية سرية.

وفي ستوكهولم أصدر المدعون السويديون مذكرة توقيف جديدة بحق اسانج لاستجوابه على خلفية الاشتباه بتورطه في عملية اغتصاب وتحرش جنسي بحق امرأتين لوقائع جرت في اب/ اغسطس في السويد.

وصرحت كارين روزندر المتحدثة باسم مكتب المدعي لفرانس برس "طلبوا المزيد من المعلومات بشأن العقوبة القصوى لكل التهم المدرجة في الملف. عادة يتم ادراج اخطر تهمة في الملف".

وأفادت تقارير في بريطانيا بأن اسانج قد يعتقل خلال 10 أيام.

واضطر موقع ويكيليكس إلى تغيير اسم نطاق الانترنت ونقله إلى سويسرا بعد ان اغلقته شركة أمريكية كانت تستضيفه في حين حاولت فرنسا منع استضافة ويكيليكس على المواقع الالكترونية الفرنسية.

وكشفت وثيقة دبلوماسية أمريكية سربت إلى موقع ويكيليكس أن الولايات المتحدة كانت تشتبه في 2009 بان اليمن اخفى عنها وجود مخزون من الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات لديه، يمكن أن تتحول إلى سلاح خطير اذا وقعت في اياد غير آمينة.

وشددت برقيات أخرى على ما وصفه مسؤولون أمريكيون بـ(الهوس) البريطاني لما يعتبر العلاقة الخاصة مع واشنطن.

وفي سلسلة أسئلة واجوبة على الانترنت مع صحيفة (ذي غارديان) وعد اسانج بمقاومة "الهجمات التي تستهدفنا من قبل الولايات المتحدة".

وقال اسانج (39 عاما) "التهديدات على حياتنا أصبحت مسألة علنية. لكننا نتخذ التدابير اللازمة لدرجة اننا أصبحنا قادرين على التعامل مع قوة عظمى".

وقال المرشح الجمهوري السابق للانتخابات الرئاسية الأمريكية مايك هاكابي إن الاعدام يجب أن يكون مصير الأشخاص الذين سربوا هذه البرقيات حتى أن البعض دعا إلى اغتيال اسانج.

وقال مارك ستيفنز محامي اسانج في لندن انه لم يتلق كما لم تتلق شرطة اسكتلنديارد المذكرة الجديدة التي أصدرتها السويد.

وقال ستيفنز ان المذكرة تندرج في اطار الجهود الرامية الى اسكات موقع ويكيليكس موضحا ان "دولة بارزة" وراء هذه المحاولات.

وفي فرنسا سعى الوزير الفرنسي للصناعة والطاقة والاقتصاد الرقمي اريك بيسون إلى منع استضافة ويكيليكس على المواقع الالكترونية الفرنسية، معتبرا ان ذلك يعرض للخطر أشخاصا تحميهم السرية الدبلوماسية على ما علم الجمعة لدى الوزارة.

ويستضيف مزود الخدمات (او في اش) في شمال فرنسا منذ الخميس موقع ويكيليكس بعدما طرده الاربعاء الموقع الاميركي العملاق امازون.

وقد انتقل موقع ويكيليكس الجمعة إلى سويسرا، في حين تسعى واشنطن إلى وقف انشطته وانشطة مؤسسه جوليان اسانج.

وأوضحت الوزارة انها طلبت من المجلس العام للصناعة والطاقة والتقنيات اطلاعها بأسرع ما يمكن على سبل وقف حصول ويكيليكس على خادم من شركة لتزويد المواقع بالخوادم في فرنسا.


وجاء في الرسالة التي وجهها بيسون إلى الهيئة المتخصصة ان "هذا الوضع غير مقبول. لا يمكن لفرنسا ايواء مواقع الكترونية تنتهك سرية العلاقات الدبلوماسية وتعرض للخطر أشخاصا تحميهم السرية الدبلوماسية".

واضاف بيسون "لا يمكن ايواء مواقع على الانترنت توصف بمواقع اجرامية وترفضها دول اخرى بسبب انتهاكها حقوقها الاساسية".

وعلى اثر طلب السلطات الفرنسية، اعلنت شركة الخوادم الفرنسية التي تستضيف ويكيليكس انها ستقدم طلبا الى قاض لاستيضاح مسالة "شرعية هذا الموقع على الاراضي الفرنسية".

وفي بغداد قالت متحدثة باسم الجيش الأمريكي في العراق السبت إن الجيش يحاول اقناع الجنود بعدم قراءة الوثائق السرية التي ينشرها موقع ويكيليكس.

وظهرت رسالة الجمعة على شبكة الانترنت الخاصة بالقوات الأمريكية لدى محاولة الوصول إلى الاخبار وغيرها من المواقع تنصح الجنود بعدم قراءة أو تنزيل، أو اعادة توجيه نشرات ويكيليكس.

ونصت الرسالة على انه "وفقا لقواعد وزارة الدفاع، على الجميع الامتناع عن قراءة مواد متعلقة بنشرات ويكيليكس".

لكن السرجنت كيلي لين اكدت في رسالة بالبريد الالكتروني لوكالة فرانس برس عدم حجب الانترنت وقالت "لم نغلق اي موقع اخباري تتم قراءته".

وتابعت: نظرا لاطلاق ويكيليكس وثائق سرية وتوافرها بسهولة على شبكة الانترنت، نشرنا الرسالة على موقعنا الخاص.

وقالت لين إن الرسالة ليست الا تنبيها لن يمنع أفراد القوات المسلحة من استعراض المواقع الاخبارية.

ووصفت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تسريبات ويكيليكس بانها (هجوم على العالم) وأعربت عن اسفها لرئيسة الارجنتين كريستينا كيرشنر والرئيس الباكستاني آصف علي زرداري على مضمونها.

وبعد تسريبات كشفت انتقادات لاداء القوات البريطانية في افغانستان قالت كلينتون انها "تكن احتراما واعجابا كبيرين للجهود الهائلة" التي تبذلها القوات البريطانية في هذا البلد.

ومن جهة اخرى تساءلت استراليا السبت عن جدوى الغاء جواز سفر اسانج مشيرة الى انه لن يكون مرحبا به اذا ادين بالتهم الموجهة اليه.

واسانج ولد في استراليا ويحمل جواز سفر استرالي. وقال المدعي العام روبرت ماكليلاند ان الحكومة الاسترالية تدرس امكانية الغاء جواز سفر اسانج ضمن الجهود الرامية لتوقيفه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق