| جلالة الملك محمد السادس |
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس الثلاثاء، بمدينة مراكش، مراسيم افتتاح أشغال المناظرة الوطنية العاشرة للسياحة.
وفي مستهل هذا الحفل، جرى عرض شريط يبرز حصيلة الإنجازات، التي جرى تحقيقها على مستوى القطاع السياحي خلال عشر سنوات (2001-2010)، إذ أبرز المنظمون في هذا الشريط أن السياحة بالمغرب حققت قفزة مهمة خلال العشر سنوات الأخيرة، بفضل الاستراتيجية التنموية الطموحة "رؤية 2010"، التي انطلقت في يناير 2001 بمراكش، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح الشريط أنه من المرتقب أن تصل مداخيل السياحة، التي تعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، إلى حوالي 60 مليار درهم في متم 2010، كما سيصل عدد السياح إلى حوالي 9,3 ملايين سائح، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بإنجاز متميز لا سيما أنه سيحقق، في ظرفية عالمية مطبوعة بالأزمة، أزيد من 90 في المائة من الهدف الأصلي الطموح المتمثل في استقبال 10 ملايين سائح .
وتمكن القطاع السياحي بالمغرب من تحقيق هذه النتائج الجيدة بفضل مختلف الأوراش المهيكلة المفتوحة، خاصة المخطط الأزرق، ومخطط مدائن، ووضع استراتيجية واضحة للسياحة القروية، والسياحات ذات الطابع المحلي، فضلا عن تطوير النقل الجوي، واعتماد سياسة مدعومة للترويج والإنعاش السياحي، والتكوين المستمر وإعادة التنظيم المؤسساتي.
إثر ذلك، قدم وزير السياحة والصناعة التقليدية، ياسر الزناكي، أمام صاحب الجلالة الخطوط العريضة لاستراتيجية تنمية القطاع السياحي "رؤية 2020".
وتأتي هذه الرؤية الجديدة لضمان استمرارية وتعزيز إنجازات "رؤية 2010"، وتحديد أهداف جديدة مع التركيزعلى محورين أساسيين بالنسبة للعشرية المقبلة، يتمثلان في تدعيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، التي أبانت عن نجاعتها، وإدراج مفهوم جديد يكمن في التنمية الجهوية المستدامة.
وتأخذ هذه الاستراتيجية، التي ترتكز على مقاربة ملموسة للاستمرارية، والنهوض بالإمكانيات الجهوية، بعين الاعتبار، تطور سوق السياحة الدولية .
وتهدف " رؤية 2020" إلى تعزيز موقع المغرب كوجهة دولية، وجعل إنعاش السياحة الداخلية والسياحة العائلية، من بين أولوياتها.
وأوضح الزناكي أن الرؤية الجديدة تروم بالأساس مضاعفة حجم القطاع السياحي، ما سيجعل المغرب من بين الوجهات السياحية العشرين الأولى في العالم، مشيرا إلى أن ست وجهات سياحية جديدة ستحدث في إطار "رؤية 2020".
وأضاف الوزير في هذا السياق، أنه سيجري إحداث 200 ألف سرير سياحي جديد في مختلف ربوع المملكة، كما ستجري مضاعفة عدد السياح الوافدين إلى المملكة مرتين، وعدد المسافرين الدوليين ثلاث مرات، فيما سترتفع العائدات السياحية إلى 140 مليار درهم في أفق سنة 2020 .
وقال إنه سيجري بذل مجهودات كبيرة من أجل تطوير العرض في مجال التنشيط الثقافي والترفيهي من مستوى دولي، بما يعزز جاذبية الوجهات السياحية الوطنية، كما سيجري إنجاز ستة مشاريع كبرى مهيكلة مدعومة من طرف الدولة والجهات والقطاع الخاص، وتشمل "المخطط الأزرق 2020"، وبرنامج التراث والموروث، وبرنامج البيئة والخضرة، وبرنامج التنشيط والترفيه، وبرنامج السياحات ذات الطابع المحلي التي لها قيمة مضافة، وبرنامج بلادي.
وبخصوص الاستثمارات الكفيلة بإنجاز هذه الاستراتيجية الجديدة، أعلن وزير السياحة والصناعة التقليدية عن ثلاثة تدابير أساسية تتمثل في إحداث الصندوق المغربي للتنمية السياحية بتمويل مشترك بين الدولة وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بغلاف مالي يبلغ 15 مليار درهم، الذي سيكون الهدف منه رسملة ما يقارب 100 مليار درهم، بتمويل من طرف البلدان الصديقة والمؤسسات المالية، وتقديم منح مالية لدعم الاستثمار وتوجيهه نحو مناطق ناهضة أو أقل تنمية، ورصد غلاف بمبلغ 24 مليار درهم من التمويل البنكي للمشاريع التي تعتبر استراتيجية في إطار "رؤية 2020".
وخلال هذا الحفل ألقى محمد حوراني، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب كلمة أكد خلالها استعداد الفاعلين الاقتصاديين والماليين لدعم الاستراتيجية السياحية الجديدة، والعمل على ضمان نجاحها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق