مرأة مصرية تظهر اصبعها دليلا على إجرائها عملية التصويت في القاهرة
وكانت صدرت احكام إدارية بوقف إعلان نتائج الانتخابات أو الغائها في عدة دوائر بسبب مخالفات في الاجراءات من بينها رفض ادراج عدد من المرشحين الذين كانت قد استبعدتهم اللجنة واو تغيير صفة بعضهم من فئات إلى فلاحين أو عمال والعكس.
وينص القانون المصري على أن يكون "نصف أعضاء مجلس الشعب على الاقل" من العمال أو الفلاحين. لذلك ينتخب عن كل دائرة مرشح عن العمال أو الفلاحين اضافة إلى مرشح آخر من الفئات الأخرى.
غير أن اللجنة الانتخابية العليا نفت صحة صدور حكم من القضاء الاداري "ببطلان انتخابات الاعادة" أي الدور الثاني الذي يجري الأحد.
وقالت المحكمة الادارية العليا إن عدم تنفيذ اللجنة العليا للانتخابات للاحكام الصادرة بالغاء الانتخابات رغم صدورها قبل التاريخ المحدد للانتخابات في عدة دوائر يعني أن كل ما يترتب على انتخابات هذه الدوائر ليس قانونيا ويكون مجلس الشعب عندئذ مشوبا بشبهة البطلان.
ووصفت صحيفة (المصري اليوم) المستقلة في عنوانها الرئيسي الأحد حكم المحكمة الادارية العليا بانه (تاريخي).
ومن جهتها، نقلت صحيفة (الشروق) عن مصادر قضائية أن حكم المحكمة الادارية العليا يفرض "اعادة الانتخابات في جميع الدوائر التي صدرت احكام قضائية بوقف اعلان النتيجة فيها".
غير أن المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات سامح الكاشف قال في مؤتمر صحافي الأحد انه لا صحة لما ردده البعض بأن القضاء الاداري أصدر حكما ببطلان انتخابات الاعادة (الجولة الثانية).
واضاف إن المحكمة ليس لديها ولاية الفصل في القضايا والنزاعات بين المرشحين، معتبرا أن اقامة اشكال في التنفيذ يحقق اثرا واقفا للحكم المطلوب تنفيذه حتى لو اقيم امام قضاء غير مختص.
ويدور جدل قانوني في مصر منذ عدة سنوات حول تجاهل احكام القضاء المتعلقة بانتخابات مجلس الشعب.
وأكد القاضي أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض لوكالة فرانس برس ان "هناك معلومات متواترة ومنشورة في الصحف عن مئات الاحكام الصادرة عن محاكم القضاء الاداري وهي احكام واجبة التنفيذ".
واضاف "غير انه يتم اللجوء الى خدعة ممجوجة ومعروف انها غير قانونية، لتعطيلها من خلال استشكالات امام المحاكم المدنية".
وأوضح القاضي وهو وجه معروف من وجوه حركة استقلال القضاء في مصر، ان "الاستشكال يوقف تنفيذ الاحكام المدنية المتعلقة بقضايا المال والاراضي مثلا لحين البت في الاستشكال، لكن لا يمكن وقف تنفيذ احكام المحاكم الادارية من خلال استشكال امام المحاكم المدنية".
وأكد "يجب في حال الاستشكال أن يتم ذلك أمام محاكم القضاء الاداري" مشددا على ان المحكمة الدستورية العليا سبق ان اكدت انه لا يمكن الطعن على احكام المحاكم الادارية الا أمام القضاء الاداري.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق