الأدوية المهربة: حل خطر للمغاربة الفقراء


 ارتفاع أسعار الأدوية يدفع بعض المغاربة لاقتنائها في السوق السوداء.













يشتري العديد من المغاربة أدويتهم خارج السوق القانوني رغم ما يحمله ذلك من مخاطر. فأسعارها المنخفضة بالمقارنة مع تلك المعروضة في الصيدليات يجعل من هذه الأدوية بديلاً مغريًا بالنسبة للأشخاص ذوي الدخل المحدود.


وعن ذلك أوضح المحلل الاقتصادي محمد جودري "ما دامت أسعار الأدوية في المغرب مرتفعة والاستفادة من الرعاية الصحية منخفضة، لن يكون بوسع المغرب وضع حد لهذه الظاهرة التي تضر بصحة المغاربة رغم عمليات المراقبة ومصادرة كميات كبيرة من الأدوية المهربة والمزيفة".
الحكومة سقطت في "فخها، ذلك أن أسعار الأدوية مرتفعة في حين أنها منخفضة في بلدان مشابهة"، هكذا قال البرلماني لحسن الداودي لمغاربية، مضيفًا "من المنطقي أن يلجأ أصحاب الدخل المحدود للسوق السوداء التي تُباع فيها المنتجات بأسعار جد منخفضة رغم المخاطر المحدقة. الكرة الآن في ملعب الحكومة".
ويعترف محمد ت. أنه يشتري من حين لآخر الأدوية التي يبيعها التجار في المتاجر الصغيرة أو التي تعرض أرضًا.
وقال لمغاربية "سبق لي أن اشتريت حليب الأطفال والمضادات الحيوية والأقراص وشراب المعدة. لكنني توقفت عن ذلك لمّا توفي ابني بسبب قنينة فونتولين منتهية الصلاحية كنت قد اشتريتها مقابل 30 درهم في حين أنها تباع في الصيدلية بأكثر من 50 درهم".
وبحسب وزارة الصحة، فإن كل الأدوية المنتجة في المغرب وكل تلك المستوردة بشكل قانوني تحترم القوانين. ويسهر المختبر الوطني لمراقبة الأدوية على القيام بالتحليلات الضرورية لضمان احترام الأدوية لشروط الجودة والاستعمال.
وصرحت وزيرة الصحة ياسمينة بادو أمام البرلمان في الرابع والعشرين من نوفمبر أن مصالح محاربة الغش بوزارة الصحة ووزارة الداخلية تعزز عمليات المراقبة في الأماكن التي تُباع فيها هذه الأدوية. ودعت من جهة أخرى المواطنين إلى الامتناع عن شراء هذه المنتجات المحفوفة بالمخاطر الصحية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق