مصريون يصلون في القاهرة
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية ان "المواقف الاخيرة للادارة (الامريكية) تجاه الشؤون الداخلية المصرية هي امر مرفوض بشكل قاطع من جانب مصر".
كما اعربت القاهرة عن استيائها الشديد للقاء عقد اخيرا بين مستشارين للرئيس باراك اوباما ومجموعة من المستشارين الاميركيين في السياسة الخارجية تطالب مصر باجراء اصلاحات ديمقراطية.
وقال البيان ان "هذه المجموعة التي تسمي نفسها مجموعة عمل مصر (...) هي من نفس نوعية المجموعات التي تهدف الى اشاعة الفوضى في الشرق الاوسط دون الاكتراث باية اعتبارات سوى اجندتها الضيقة في التغيير وفقا لرؤاها القاصرة".
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب كراولي صرح الاثنين بان "الولايات المتحدة حريصة على اجراء انتخابات حرة ونزيهة في مصر" ودعا خصوصا الى وجود مراقبين دوليين وهو الطلب الذي ترفضه مصر على الدوام بشكل قاطع.
واضاف البيان ان مصر "تعتز كل الاعتزاز بسيادتها واستقلال ارادتها الوطنية وانها لن تسمح لاي طرف كان بما في ذلك الولايات المتحدة بالتدخل في شأنها الداخلي تحت اي ذريعة".
وتابع البيان "يبدو ان الجانب الامريكي يصر على عدم احترام خصوصية المجتمع المصري بتصرفات وتصريحات تستفز الشعور الوطني المصري وكأن الولايات المتحدة تحولت الى وصي على كيفية ادارة المجتمع المصري لشؤونه السياسية" مضيفا "ان من يعتقد ان هذا امر ممكن فهو واهم".
وردا على سؤال عن موقف الحكومة المصرية في حال واصلت الادارة الامريكية انتقاداتها لها، قال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي في تصريح صحافي "كل شيء وارد والامر يتوقف على الجانب الاميركي، اذا كانت هناك نية ان يحدث المزيد من هذا الامر فسيكون لمصر موقف واضح في هذا الشأن".
وختم زكي قائلا "لا توجد اي مصلحة لاي طرف بالتصعيد (...) لان العلاقة الامريكية المصرية تبقى مهمة لاستقرار الوضع في هذا الاقليم".
وفي الاطار نفسه تعاقب العديد من المسؤولين في الحكومة او في الحزب الديمقراطي الحاكم عبر وسائل الاعلام على التنديد بالتدخل الاميركي في الانتخابات التشريعية.
ودائما ما تشهد الانتخابات في مصر اعمال عنف واتهامات بالتزوير.
وسبق ان احتجت العديد من الاحزاب والشخصيات المصرية وكذلك منظمات للدفاع عن الحقوق المدنية في الاسابيع الاخيرة على الظروف التي تجري فيها هذه الانتخابات وخصوصا القيود التي فرضت على بعض المرشحين وعلى وسائل اعلام.
ونددت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة رسميا والتي تقدمت بمرشحين "مستقلين" بحملة اعتقالات واسعة استهدفت عناصرها مع اقتراب الانتخابات.
وتستفيد مصر من مساعدات اميركية ضخمة، وهي تنسق مع الادارة الامريكية بالنسبة الى جهود السلام في الشرق الاوسط.
وادت دعوة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الى اجراء اصلاحات ديمقراطية في مصر، خصوصا خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت العام 2005، الى توتر شديد في العلاقة بين البلدين.
الا ان الاجواء تحسنت مع وصول باراك اوباما الى البيت الابيض والذي خففت ادارته من انتقاداتها الى مصر في مجال الديمقراطية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق