وزير جزائري يدعو واشنطن إلى احترام الحريات الدينية على أراضيها قبل التحدث عن الآخرين


وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري أبو عبد الله غلام
الجزائر ـ دعا وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري أبو عبد الله غلام الله الثلاثاء الولايات المتحدة الأمريكية إلى احترام الحريات الدينية على أراضيها قبل التحدث عن الدول الأخرى .
وتساءل غلام الله في تصريح للصحافيين على هامش نشاط ديني بالعاصمة الجزائرية في رده على التقرير الأمريكي بخصوص وضعية الحريات الدينية في الجزائر، قائلا " إذا كانت أمريكا زعيمة الديمقراطية في العالم غير قادرة على توفير شروط ممارسة الحريات الدينية في وطنها فكيف لها أن تطلب من الآخرين توفير هذه الشروط ؟".

وأضاف "عليهم أولا أن يحترموا هذه الحريات في بلادهم قبل أن يتكلموا عنها عند الآخرين" مؤكدا أن شروط الحريات الدينية في الجزائر "متوفرة وممارستها محترمة".

وكان تقرير الخارجية الأمريكية انتقد قانون الشعائر الدينية الذي وضعته الجزائر في فبراير/شباط عام 2006 لتنظيم الممارسة الدينية لغير المسلمين والذين يشكلون نحو 0.5 بالمائة من إجمالي سكان الجزائر البالغ عددهم قرابة 36 مليون نسمة.

واعتبر التقرير هذا القانون " تشريعا قسريا" يحد من الممارسة الدينية للمسيحيين ومن نشاط الجمعيات والتنظيمات غير الإسلامية.

إلا أن التقرير الأمريكي سجل حصول تطورات إيجابية في مجال احترام الحريات الدينية في الجزائر بالنظر إلى أن الدستور الجزائري ينص على حرية المعتقد والرأي و يسمح للمواطنين بإنشاء مؤسسات تهدف إلى حماية الحريات الأساسية للمواطن وتقل المجتمع الجزائري للأجانب الذين يدينون بغير الإسلام "بشكل عام" بالإضافة إلى أن مسألة تغيير الديانة ليس ممنوعا في الجزائر بالنظر إلى القانون المدني الذي لا يعتبر التخلي عن الديانة مخالفة جزائية، فضلا عن أن الحكومة الجزائرية ترخص للمسيحيين القيام بنشاطات إنسانية بشرط أن لا يقوموا بالتنصير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق