''ما حدث مسرحية هزلية لا تمت بصلة للانتخابات''

 image
اعتبر الدكتور عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة ''الإخوان المسلمون'' في مصر الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس الأول بأنها ''مجرد تمثيلية هزلية'' أعدها وأخرجها الحزب الوطني الحاكم. وقال عبد المقصود إن جماعته ستسعى مع القوى الوطنية المعارضة من أجل ''حل هذا المجلس المزور''.
 
كيف تقرأون خارطة النتائج التي أفرزتها الدورة الأولى، من الانتخابات البرلمانية والتي لم يتحصل الأخوان فيها على أي مقعد؟
-  أولاً لم تجر بالأمس انتخابات بالمعني القانوني والسياسي للكلمة، بل كل ما جرى كان جزءا من تمثيلية هزلية أعدها وأخرجها الحزب الوطني، وهي عبارة عن منولوغ بلاعب واحد هو الحزب الحاكم، حيث شهدت العملية انتهاكات صارخة، لم تحدث في تاريخ مصر المعاصر، من عمليات بلطجة واعتداءات بالجملة على مندوبين ومرشحين، وتسويد استمارات الانتخاب من قبل مجموعات الحزب الوطني، فضلا عن الاعتداء على سيادة القانون من خلال رفض تنفيذ أحكام قضائية نهائية بتعليق الانتخابات في أكثـر من 10 دوائر انتخابية. وفي خضم هذه الانتهاكات وأعمال العنف والبلطجة التي شملت عددا كبيرا من الدوائر، كيف يمكن الحديث عن انتخابات فعلية أو شبه ديمقراطية كما تحدث في الدول الأخرى؟ وبالتالي نحن في ''جماعة الإخوان'' نعتبر النتائج هي ترجمة لكل تلك الانتهاكات والتجاوزات التي بدأت منذ الإعلان عن موعد الترشح للانتخابات.
هناك من يعيب على الإخوان مشاركتهم في الانتخابات، في حين أن عددا من القوى المعارضة رفضت المشاركة بعد ملاحظة مؤشرات ''التزوير''.. لماذا شارك الإخوان فيما تصفه أنت بالمسرحية الهزلية؟
-  في الحقيقة هناك أكثـر من سبب للمشاركة، أولها: أننا اعتقدنا بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الدولة، بضمان نزاهة الانتخابات، أن النظام ربما يعود إلى رشده ويحاول ضمان الحد الأدنى من النزاهة.
ثانيا: ما زلنا نعتقد بأن مشاركتنا كانت ضرورية ولازمة حتى لا ندع للنظام فرصة ادعائه نزاهة الانتخابات، فبمشاركتنا تمكنا من فضح النظام، وعدم صدق ادعائه الديمقراطي، ولولا مشاركتنا مع القوى المعارضة الأخرى لما تمكن العالم من مشاهدة صور التزوير والانتهاكات العديدة، بل لساهم ذلك في المرور الآمن ''للوطني'' دون حاجة للتزوير.
ما هي الخطوة القادمة في مشروعكم؟
-  هناك دورة ثانية تأهل فيها 18 من الأخوان، سنتابع الأمر، ثم لدينا خطوات مهمة في جمع الوثائق والصور والدلائل التي تثبت أن العملية التي جرت في الثامن والعشرين من الشهر الجاري بعيدة كل البعد عن أي مفهوم انتخابي، وسنعمل مع كافة القوى الوطنية المعارضة من أجل حل هذا المجلس المزور.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق