السعودية تسعى لطمأنة حلفائها على صحة الملك وولي العهد


 ترغب المملكة العربية السعودية في أن تظهر لحلفائها أنه لن يكون هناك فراغ في السلطة في أكبر مصدر للنفط في العالم وذلك في وقت يعاني فيه العاهل الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز من مشكلات صحية.
ويتوجه الملك عبد الله يوم الاثنين الى نيويورك لعلاج تجمع دموي وانزلاق غضروفي في حين عاد الامير سلطان الى السعودية يوم الاحد بعد أن قضى شهرين في المغرب في أعقاب مشكلات صحية ألمت به منذ نحو عامين ولم تتحدد طبيعتها.


وتتناقض سلسلة البيانات الرسمية على مدى الاسبوع المنصرم حول صحة الملك عبد الله مع الصمت الذي كان يحدث غالبا في مثل هذه الحالات مما يظهر الرغبة في طمأنة الحلفاء على أن الاسرة الحاكمة تمسك بمقاليد الامور حتى في أوقات الشدة.
وقال الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي المقرب الى الامراء "على الجميع أن يعلم أننا لدينا نظام قائم لحل كل المواقف غر المتوقعة. نعلم أن الامير سلطان كان مريضا ونعلم الان أن الملك مريض."
ومضى يقول "لن يكون هناك فراغ لان هيئة البيعة حددت كل شيء. هناك نظام" في اشارة الى مجلس الامراء الذي شكله الملك عبد الله لضمان توافق الاراء حول القرارات المتعلقة باختيار ولي العهد.
وتمثل المملكة أهمية كبرى في جهود محاربة التشدد الاسلامي. وتريد حليفتها الولايات المتحدة منها مواصلة اصلاحات اجتماعية واقتصادية يشجعها الملك عبد الله وينظر لها على أنها ضرورية خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001 والتي كان أغلب منفذيها من السعوديين.
لكن ما زال هناك غموض يكتنف الحالة الصحية لكل من الملك وولي عهده وما الذي ستؤول اليه سياسات العاهل السعودي.
وعندما قالت وكالة الانباء السعودية في الاسبوع الماضي أن الامير متعب نجل الملك عبد الله سيتولى مسؤولية الحرس الوطني الذي يتعامل مع شؤون الامن الداخلي لم تذكر الوكالة صراحة أن الملك تخلى عن السيطرة على هذه القوة.
وقالت مي يماني المحللة السعودية المقيمة في لندن "مكانة السعودية الان مهمة للغاية في ظل ما يحدث في اليمن والعراق وايران وأفغانستان.. واشنطن وكل الغرب يحتاجون فعلا لاستقرار في السعودية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق