قالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الأحد ان وثائق وزارة الخارجية الأمريكية التي نشرها موقع ويكيليكس المعني بنشر تقارير المخالفات تعطي وجهات نظر صريحة في زعماء أجانب ومعلومات حساسة عن الإرهاب والانتشار النووي.
ويقول عرض للوثائق نشرته الصحيفة ان الوثائق تشير إلى أن مانحين سعوديين ما زالوا اكبر ممولين للجماعات المتشددة مثل القاعدة وان عملاء للحكومة الصينية شنوا حملة تخريب منظمة لاجهزة كمبيوتر استهدفت الولايات المتحدة وحلفاءها.
وقالت الصحيفة بموقعها على الانترنت اليوم الأحد ان وثائق ويكيليكس تكشف أن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس يعتقد أن أي ضربة عسكرية لإيران لن تؤدي إلا إلى تأجيل سعيها لامتلاك سلاح نووي لفترة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام.
وأضافت الصحيفة أن البرقيات تشير أيضا إلى حصول ايران على صواريخ متطورة من كوريا الشمالية قادرة على إصابة غرب أوروبا وان الولايات المتحدة قلقة من استخدام ايران لهذه الصواريخ كوحدات بناء لصنع صواريخ أطول مدى.
وقالت الصحيفة ان هذه الصواريخ المتطورة أقوى كثيرا من أي أسلحة سبق أن أعلن مسؤولون أمريكيون امتلاك ايران لها في ترسانتها.
واستنكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) على الفور نشر ويكيليكس "المتهور" لعدد هائل من الوثائق السرية لوزارةالخارجية الأمريكية وقالت انها تتخذ خطوات لدعم أمن الشبكات العسكرية الأمريكية السرية".
وقال بريان وايتمان المتحدث باسم البنتاجون مشيرا إلى خطوات للحيلولة دون تحميل معلومات كمبيوتر سرية على وسائط تخزين نقالة " وزارة (الدفاع) قامت بسلسلة من التصرفات للحيلولة دون وقوع مثل هذه الأحداث في المستقبل".
وقال البيت الأبيض ان تسريب البرقيات الدبلوماسية من شأنه أن يضر بمناقشات سرية مع حكومات أجنبية وزعماء معارضين ومن الممكن أن يعرض للخطر حياة أفراد ورد ذكرهم ويعيشون "في ظل أنظمة قمعية".
واتصلت الحكومة الأمريكية التي علمت مسبقا بمحتوى الوثائق بالحكومات حول العالم ومن بينها حكومة روسيا وحكومات دول في أوروبا والشرق الأوسط في محاولة للحد من أي ضرر. وتقول مصادر مطلعة على الوثائق انها تتضمن مزاعم فساد تمس زعماء دول وحكومات أجنبية.
وقال موقع ويكيليكس في وقت سابق من اليوم الأحد ان الموقع يتعرض لهجوم لكنها قال لاحقا ان وسائل إعلام ستنشر بعضا من الوثائق السرية التي نشرها حتى لو تعطل الموقع.
وقال الموقع في تعليق عبر موقع تويتر نشر بعد ساعة من إعلان تعرض ويكيليكس لهجوم "الباييس ولوموند وشبيجل والجارديان ونيويورك تايمز ستنشر الكثير من برقيات السفارة الأمريكية الليلة حتى لو تعطل ويكيليكس".
وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية موقع ويكيليكس من ان نشره لوثائق أمريكية سرية سيعرض عددا لا يحصى من الأرواح للخطر ويهدد العمليات العسكرية الأمريكية ويضر بالتعاون الدولي في موضوعات الأمن العالمي.
وحث كبير محامي الوزارة مؤسس ويكيليكس جوليان أسانجي في رسالة يوم السبت على عدم نشر الوثائق السرية على الموقع وإزالة سجلات هذه الوثائق من قاعدة بيانات الموقع وإعادة أي وثائق سرية إلى الحكومة الأمريكية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق