الطيب الفاسي الفهري ووزير الداخلية الطيب الشرقاوي، خصص لمناقشة أحداث العيون والتطورات السياسية والإعلامية، وخصوصا المواقف التي عبرت عنها بعض الأحزاب السياسية الإسبانية ووسائل الإعلام. وقدم كل من الوزير الأول ووزيري الداخلية والخارجية عروضا حول تطورات الأحداث في مدينة العيون منذ بدايتها إلى حين اندلاع أعمال العنف، لإحاطة مسؤولي الأحزاب السياسية بالمعطيات والأرقام، قبل بدء تدخلات الأمناء العامين للأحزاب، التي اتجهت إلى انتقاد تحركات الحزب الشعبي الإسباني داخل البرلمان الأوروبي، ضمن مجموعة الحزب الشعبي في المؤسسة التشريعية الأوروبية، لاستصدار قرار يدين المغرب ويحمله مسؤولية ما حصل في العيون.
وقال نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، لـ«المساء» إنه كان متفقا على أن تقوم لجنة من الاتحاد الأوروبي بزيارة المنطقة في الأسبوع القادم للاطلاع على الواقع عن كثب، وتنجز تقريرها أولا قبل إصدار أي موقف، لكن الحزب الشعبي الإسباني ضغط بكل قوته من أجل إصدار قرار حاول أن يكون إلى جانب جبهة البوليساريو، بالرغم من تليينه، عندما طالب بتوسيع مهام المينورسو في الصحراء المغربية، مضيفا أن قضية التوسيع يجب أن تطال أيضا مخيمات تيندوف.
وأعرب عباس الفاسي، خلال اللقاء، عن استنكاره سياسات الحزب الشعبي الإسباني تجاه المغرب وقضية الصحراء، مشيرا إلى أن هذا الأخير صعد من تحركاته في الأسابيع الأخيرة ضد سيادة المغرب، وقام داخل البرلمان الأوروبي «بالتدليس والتزوير وأقدم على تقديم وثائق مزورة» في ما يخص أعمال الشغب التي شهدتها العيون مؤخرا.
وأضاف أن الإعلام الإسباني عوض أن يفضح الخروقات السافرة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف عمد إلى الكذب وتزييف الوقائع بشأن أحداث العيون، حيث ادعى سقوط العديد من القتلى في صفوف المدنيين، وتحدث عن مئات المفقودين، وذكر بأن العديد من المنظمات الحقوقية المغربية والدولية أكدت أن هذه الأرقام خيالية ولا أساس لها من الصحة، كما أكدت أن قوات الأمن المغربية لم تستعمل السلاح بتاتا خلال هذه الأحداث. وأجمع الأمناء العامون ورؤساء الأحزاب السياسية المغربية الممثلة في البرلمان على استنكار تمادي بعض الأطراف الإسبانية في اللجوء إلى «تصرفات مغلوطة ومقاربات غير أخلاقية» في التعاطي مع الأحداث التي شهدتها مدينة العيون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق