العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز
ودعا العاهل السعودي قادة مختلف الكتل السياسية للاجتماع في الرياض بعد انتهاء موسم الحج نهاية شهر تشرين ثان/نوفمبر المقبل من أجل إنهاء نحو ثمانية أشهر من الجمود في تشكيل حكومة جديدة.
وقالت بعض الكتل العراقية إن تلك المبادرة التي تم إطلاقها السبت ترقي الي مستوي التدخل الأجنبي في العملية السياسية للعراق.
وقال النائب الكردي محمود عثمان، عضو ائتلاف الكتل الكردستانية: "نحن نحترم مثل هذه الدعوات والتوجهات من قبل العاهل السعودي، لكن في نفس الوقت الاتصالات والمباحثات مستمرة بين الكتل السياسية، وهناك مبادرة لرئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني يجري التباحث حولها، لذا نتوقع أن تحل أزمة تشكيل الحكومة، كما أننا نريد أن يكون الحل عراقيا داخليا".
وقال حسن السنيد، عضو في ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكين إن المبادرة جاءت متأخرة للغاية، رغم أنه رحب بها باعتبارها شكلا من أشكال دعم الشعب العراقي.
وأضاف: "إنها دعوة تعقد المشهد السياسي وتؤخر تشكيل الحكومة العراقية إن الأزمة ستحل عراقيا وهي على وشك أن تحل" رغم ترحيبه بها باعتبارها تمثل شكلا من اشكال الدعم للشعب العراقي.
وأمام ذلك، رحبت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بدعوة العاهل السعودي.
ونوهت القائمة بأية مبادرة عربية من شأنها أن تجمع الفرقاء السياسيين للتوصل إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة المقبلة.
وأكد نائب رئيس الوزراء العراقي والقيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي في تصريح لصحيفة "الوطن" السعودية نشرته اليوم الأحد ترحيب القائمة بمبادرة خادم الحرمين ، موضحا توجه قائمته نحو تحسين علاقات العراق مع المحيط الإقليمي ولاسيما مع المملكة العربية السعودية.
وقال "نأمل أن تستجيب الأطراف السياسية العراقية للمبادرة السعودية ، ونحن ضمن برنامجنا الانتخابي ومن ثم الحكومي نعتبر تطوير العلاقات مع المملكة توجها مهما واستراتيجيا". وأضاف :"خلال زيارة قادة القائمة إلى الرياض أخيرا ، لمست من المسؤولين السعوديين حرصا على تشكيل حكومة عراقية تضم جميع المكونات وتعتمد مبدأ المواطنة وتحقق وحدة العراق وشعبه ، وعبر هذا الموقف عن وقوف المملكة بمسافة واحدة أمام جميع الأطراف العراقية".
من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، إن تلك الدعوة تهدف إلى توحيد الصف العراقي وإنهاء الخلافات وانعكاساتها على الحركة السياسية في العراق.
ورحبت العديد من دول الخليج، مثل قطر والإمارات بمبادرة العاهل السعودي ودعت الساسة العراقيين إلى التعامل معها بحرص بما يخدم مصالح العراق وشعبه والمنطقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق