|
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السلطات المغربية بفتح تحقيق عاجل
مستقل ونزيه في الظروف والملابسات التي أدت إلى إطلاق رصاص حي ضد مواطنين
صحراويين أفضى إلى مقتل الطفل الكارحي الناجم 14 سنة وإصابة 5 شبان آخرين
إصابات خطيرة خضعوا على إثرها لعمليات جراحية ولازالوا تحت المراقبة
بالمستشفى العسكري الثالث بالعيون".
ودعت الجمعية المغربية في بيان
لها الى "الكف عن تتميع منتهكي حقوق الإنسان بالإفلات من العقاب وذلك عبر
استقلالية القضاء ونزاهته"، مشددة على "ضرورة التعجيل بفتح حوار جاد ومسؤول
مع قاطني مخيم النازحين يفضي إلى تمتيعهم بكافة حقوقهم التي تضمن لهم
العيش الكريم" .
وفيما يلي النص الكامل للبيان و التقرير الذي أنجزه فرع الجمعية عن
مخيم النازحين بتاريخ 17 أكتوبر 2010:
الجمعية
المغربية لحقوق الإنسان
فرع العيون – الصحراء –
إطلاق نار بالذخيرة الحية يفضي إلى مقتل طفل وجرح 5 شبان
آخرين قرب مخيم النازحين بالعيون .
في تطور خطير ونتيجة
لانتهاج مقاربة أمنية ضيقة توفي مساء الأحد 24 أكتوبر 2010 الطفل : الكارحي
الناجم 14 سنة ( تلميذ) وأصيب 5 شبان آخرين أصابتهم بليغة نتيجة إطلاق
ذخيرة حية عليهم من طرف عناصر من الجيش كانت ترابط قرب ستار رملي تم تشيده
حول مخيم النازحين على بعد 12 كلم شرق مدينة العيون . وتجهل لحد الآن
ملابسات وظروف الحادث .
وفور علمهم بالحدث تنقل أعضاء من
فرع الجمعية في اتجاه مستشفى الحسن بالمهدي بالعيون حيث نقل الضحايا ، ولم
يتمكنوا من ولوجه نتيجة الحصار الأمني المضروب حوله وهو الوضع الذي شهده
المستشفى العسكري الثالث بالعيون بعد نقل المصابين إليه .
وقد تنقل أعضاء من فرع الجمعية اليوم الاثنين 25 أكتوبر 2010 إلى المستشفى
العسكري بالعيون حيث عاينوا الحصار الأمني المفروض عليه والذي حال دون
تمكن عائلات الضحايا من معاينة أبنائها ، كما عقد أعضاء من الفرع لقاءات
ببعض عائلات الضحايا واستمعوا لروايتهم مع الإشارة أن العائلات لم تتمكن من
زيارة أبنائها إلا مساء يوم الاثنين حيث سمحت إدارة المستشفى لفردين من كل
عائلة بزيارة ابنها لمدة 10 دقائق مع خضوع الزيارة للمراقبة . و بمنزل
عائلة الطفل المتوفى عقد أعضاء من الفرع لقاء مع العائلة التي أمدت
الفرع بمعطيات ورواية الضحايا عن الحادث وهي كالآتي :
* الضحايا هم :
الكارحي
الناجم 14 سنة تلميذ وصل إلى المستشفى متوفى نتيجة اختراق الرصاص لجسمه .
الكارحي
الزبير ( شقيقه ) أصيب بالذخيرة الحية حيث اخترق الرصاص جسمه –لازال يخضع
للمراقبة الطبية بالمستشفى العسكري الثالث بالعيون بعد خضوعه لعملية جراحية
.
أحمد الداودي أصيب بالذخيرة الحية حيث اخترق الرصاص جسمه –
لازال يخضع للمراقبة الطبية بالمستشفى العسكري الثالث بالعيون بعد خضوعه
لعملية جراحية .
العلوي لغضف أصيب بالذخيرة الحية حيث اخترق الرصاص
جسمه – لازال يخضع للمراقبة الطبية بالمستشفى العسكري الثالث بالعيون
العلوي
السالك أصيب بالذخيرة الحية حيث اخترق الرصاص جسمه – لازال يخضع للمراقبة
الطبية بالمستشفى العسكري الثالث بالعيون
الداف حمديتي .(لا نتوفر على
معطيات حوله)
* أكدت عائلة الطفل المتوفى أنها لم تتسلم أو تعاين
لحد الآن جثة ابنها القتيل .
* أكدت العائلات أن أبنائها تعرضوا لإطلاق
الرصاص الحي مساء الأحد 24 أكتوبر 2010 قرب ساتر رملي شيده الجنود
المرابطين حول مخيم النازحين شرق مدينة العيون .
* أكدت العائلات حين
زيارتها الخاطفة لأبنائها بالمستشفى العسكري أنهم مقيدين بأصفاد أمنية على
الرغم من حالتهم الصحية المتدهورة .
يبقى أن ظروف وملابسات
الحادث غير واضحة لحد الآن باعتبار أن الحادث وقع خارج مخيم النازحين وفي
غياب شهود، غير أن المؤكد هو إطلاق رصاص حي من طرف جنود أدى إلى مقتل طفل
في الحين وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة نتيجة اختراق الذخيرة الحية لأجسادهم .
إن فرع الجمعية بالعيون وهو يتابع هذه التطورات الخطيرة التي تمس
في العمق الحق في الحياة وإذ يذكر بمطالبة الفرع المتكررة السلطات المركزية
والمحلية انتهاج مقاربة حقوقية مبنية على الحوار في التعاطي مع الأشكال
الاحتجاجية للمواطنين عوض المقاربة الأمنية الضيقة الوخيمة العواقب :
- يطالب بفتح تحقيق عاجل مستقل ونزيه في الظروف والملابسات التي أدت إلى
إطلاق رصاص حي ضد مواطنين أفضى إلى مقتل الطفل : الكارحي الناجم 14 سنة
وإصابة 5 شبان آخرين إصابات خطيرة خضعوا على إثرها لعمليات جراحية ولازالوا
تحت المراقبة بالمستشفى العسكري الثالث بالعيون وترتيب التبعات القانونية
عن ذلك .
- يطالب بالكف عن تتميع منتهكي حقوق الإنسان بالإفلات من
العقاب وذلك عبر استقلالية القضاء ونزاهته .
- يطالب بضرورة
التعجيل بفتح حوار جاد ومسؤول مع قاطني مخيم النازحين يفضي إلى تمتيعهم
بكافة حقوقهم التي تضمن لهم العيش الكريم .
عن المكتب
العيون :
25 أكتوبر 2010
وفيما يلي التقرير الذي أنجزه فرع الجمعية عن
مخيم النازحين بتاريخ 17 أكتوبر 2010
الجمعية المغربية لحقوق
الإنسان
فرع العيون – الصحراء –
نزوح جماعي لمواطنات ومواطنين من العيون كشكل احتجاجي على تردي أوضاعهم
الاجتماعية والاقتصادية .
أقدم المئات من المواطنات
والمواطنين منذ مدة على النزوح من مدينة العيون ، حيث قاموا بتشييد مخيم
خارج المدار الحضري للمدينة أطلقوا عليه اسم "مخيم النازحين " والذي لا زال
يشهد توافد عائلات ومواطنين .
وحسب مصادر من لجنة تسيير
المخيم في لقاء مع فرع الجمعية إبان زيارته للمخيم ، فإن هذا الشكل
الاحتجاجي تم تنفيذه بعد سلسلة من الوعود الكاذبة التي كانت السلطات
المحلية تواجه بها احتجاجات المواطنين ، وكوسيلة لإثارة تردي الأوضاع
الاقتصادية والاجتماعية لفئات عريضة من المواطنات والمواطنين بالعيون على
عكس ما تدعيه السلطات الرسمية المحلية والمركزية من استفادة المواطنين
والمواطنات من مشاريع السكن والشغل والتنمية .
إن النزوح
الجماعي للمواطنين والمواطنات وتشييدهم لمخيم خارج المدينة يفتقر لأبسط
شروط الحياة والعيش الكريم وفي غياب تام للمرافق الصحية الأساسية ، يطرح
بإلحاح مشروعية التساؤل عن الجهة الحقيقية المستفيدة من المشاريع التي ما
فتأت السلطات الرسمية تتغنى باستفادة السكان منها . وهاهم السكان المفترض
أنهم معنيون بهذه المشاريع يطالبون اليوم بحقهم في السكن والشغل وينزحون
من المدينة كتعبير عن احتجاجهم على تردي أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية .
وفي نفس السياق تشهد مدن العيون – السمارة – بوجدور – الداخلة
حالة احتقان منذ مدة واحتجاجات متواصلة للمعطلين الذين ينفذون وقفات
احتجاجية لم يسلم أغلبها من القمع والمنع ، فيما يواصل عمال قطاع الفوسفات
ذوي الحقوق المكتسبة تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بحقوقهم كما يواصل
المواطنون والمواطنات مطالبتهم بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية .
إن فرع الجمعية بالعيون بعد تتبعه لهذه الأوضاع الناتجة عن انتهاك
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنات والمواطنين وبعد زيارته
الميدانية لمخيم النازحين ولقائه بأعضاء من لجنة تسير المخيم :
* يطالب السلطات المحلية والمركزية التعجيل بتلبية مطالب المحتجين
والمتمثلة في حقهم المشروع في الشغل والسكن.
* يطالب السلطات
المحلية والمركزية انتهاج مقاربة حقوقية مبنية على الحوار مع كافة الفئات
المتضررة من تبعات السياسات الاقتصادية والاجتماعية المنتهجة ، المفضي إلى
تمتيع المحتجين بكافة حقوقهم ، ويحذر من مغبة الارتهان إلى مقاربة أمنية
ضيقة مبنية على قمع كافة الاحتجاجات والتي أبانات عن إفلاسها فشلها
الذريع في حالات سابقة .
* يطالب بفتح تحقيق عادل مستقل
ونزيه في التجاوزات والاختلاسات التي طالت تنفيذ مجموعة من البرامج
الاجتماعية والاقتصادية (ملف السكن – ملف العقار – ملف الإنعاش الوطني –
ملف التوظيف - ...) وترتيب التبعات القانونية .
* يندد
باستمرار ظاهرة الإفلات من العقاب بالنسبة للمتورطين في الجرائم الاقتصادية
ويطالب باستقلالية ونزاهة القضاء ضمانا لقيامه بمهامه المنوطة به (
ويذكر الفرع هنا بمآل العديد من الملفات التي أثارها في تقارير سابقة
وتمتع المتورطون فيها بالإفلات من العقاب : حالة رئيس قسم الموارد البشرية
بأكاديمية العيون الذي وقفت لجنة مركزية من وزارة التربية على خروقاته ليتم
توقيفه من مهامه دون محاسبته على نهب المال العام – حالة موظفين بالإدارة
المحلية ضبطوا متلبسين بتزوير أختام رسمية والتلاعب في بيع أراضي وعقارا ت
بالعيون خصصت كمشروع لإيواء ذوي الدخل المحدود ليتم إطلاق سراحهم
ومتابعتهم في حالة سراح – حالة رجال سلطة متورطين في تجاوزات شابت عملية
إعادة إسكان قاطني المخيمات تمت ترقيتهم لرتب عليا – حالة مدير الأملاك
المخزنية السابق المتورط في تزوير وثائق رسمية وبيع عقارات تابعة للملك
العام .....)
عن المكتب
العيون في : 17 أكتوبر 2010
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق