مظاهرات الشعب الأيراني تلقى القمع من أجهزة النظام

كتبت صحيفة (روز) النهار الأيرانية تقول وهي تكشف ازدواجية النظام الحاكم وخداعه في انفاق الأموال قائلة تحت هذا العنوان :
((يعترض غالبية الإيرانيين باستمرار على سياسة النظام في طهران بشأن إنفاق أموالهم على دول وشعوب اخرى. فأموال معظم الإيرانيين تذهب عادة الى «حماس» و«حزب الله» وجماعات في العراق وافغانستان وباكستان، بالإضافة الى دول في اميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا وكل ذلك تحت شعار مساعدة شعوب العالم ودعم حركات التحرر.



وتضيف الصحيفة قائلة :
لكن اجهزة اعلام محلية في ايران تنقل دوماً صوراً مأساوية عن الحياة التي يعيشها البلوش والاقليات الدينية والقومية في شرق ايران، ولا يزال حوالي 20 في المائة من ابناء الشعب الإيراني يعيشون في بيوت من سعف او طين ولا توجد مدارس في الكثير من القرى والأرياف. في حين ان الإعلام الحكومي يتحدث دوماً عن بناء ايران مدارس ومشافي في غزة وجنوب لبنان وإنفاق %10 من عائدات ايران النفطية على الجماعات المسلحة في المنطقة والعالم.
وتكشف الصحيفة عن أثار العوز القتصادي لللآقليات في ايران قائلة :
وتشير تقارير رسمية الى هروب اكثر من ثلثي الأرمن الإيرانيين من ايران الى اميركا ودول اخرى في الأعوام الماضية، وان عدد الأرمن تقلص من 250 الف شخصاً الى 80 الفا، وكذلك شمل هذا الوضع المسيحيين والسنّة واليهود والاقليات القومية، حيث يلجأ أتراك ايران عادة الى تركيا وجمهورية أذربيجان وأكراد ايران إلى شمال العراق وعرب ايران الى دول عربية والبلوش والتركمان الى دول مجاورة او دول في آسيا الوسطى.
وتضيف الصحيفة قائلة :
وتدعي حكومة احمدي نجاد انها تعامل الاقليات الدينية والقومية بشكل سوي ولا فرق بين الشيعي والسنّي او المسلم والمسيحي والفرس واتباع القوميات الاخرى، لكن جميع تقارير الامم المتحدة والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان تؤكد خلاف ذلك، وتشير الى انتهاكات واسعة في هذه المجالات، خاصة في مجال القوميات والمذاهب، حيث لا يسمح للاقليات المذهبية بممارسة الطقوس الخاصة بهم، ولا يوجد حتى الآن اي مسجد للسنّة في طهران ولا في المدن الكبرى ولم تعط الحكومة اي حقوق ملموسة للقوميات ولا يسمح لاتباع القوميات بامتلاك حتى صحيفة ناطقة باسمهم وكل الصحف الموجودة في هذا السياق تصف المرشد خامنئي بانه إله مقدس وجميع الكتاب والإعلاميين فيها هم من المطبلين للنظام والذين يدافعون عنه من اجل المال والمزايا فقط.
وتستطرد الصحيفة بالقول :
والأكثر من ذلك ان النظام استعان بعناصر حزب الله للإشراف الكامل على الإعلام الموجه إلى الخارج واستدعى الآلاف من عناصر حزب الله في لبنان لقمع الاحتجاجات الشعبية في ايران بعد عملية تزوير الانتخابات.
وحتى ان معظم المواطنين لا يرغبون اساساً في تقديم اي دعم مالي ومادي الى لبنان وفلسطين ولا لاي دولة اخرى ويقولون دوماً انهم احق بعائدات النفط، ويرددون المثل الإيراني: «البيت أولى بالمصباح من المسجد!».
ويعتقد معظم الإيرانيين ان النظام الحاكم في ايران يستغل قضايا لبنان وفلسطين والعراق وأفغانستان وباكستان للاستهلاك الداخلي، وان هذا النظام لا يفكر الا بمصالحه الفئوية والشخصية،
وتخلص الصحيفة الى حقائق عن الوضع الأجتماعي قائلة :
واذا أجرى اي استفتاء بشأن دعم او عدم دعم هذه الدول والشعوب فيها فان 95 في المائة سيصوتون لعدم دعمها، لان في ايران اسرا وقوميات مذهبية اكثر فقراً حتى من اسر بنغلادش وباكستان، في حين ان أجهزة الحكومة الإيرانية تتحدث يومياً عن إهداء مئات ملايين الدولارات الى بوليفيا وسريلانكا والسودان وجزر القمر ومالي ونيكاراغوا، وكذلك إهداء الكهرباء والماء للعراق ودول في آسيا الوسطى والمنطقة في حين ان الكثير من المناطق النائية في ايران ما زال محروما بالأساس من نعمة الكهرباء ومياه الشرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق